251

التحرير في شرح مسلم

Tifaftire

إبراهيم أيت باخة

Daabacaha

دار أسفار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1442 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

ومن باب بنيان الكعبة

واقتصار قريش عن أساس إبراهيم ﷺ

[١٧٨] قوله: (لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ)(١) حداثة العهد قرب العهد، وقوله: (وَلَجَعَلتُ لَهَا خَلْفًا) أي: بابا آخر من خلفها، وقوله: (يُرِيدُ أَنْ يُجَرِّئَهُمْ) من الجرأة، أو (يُحَزِّبَهُم)(٢) من التحزيب، وهو أن يجعلهم أحزابا ، يريد: التفريق، وفي رواية: خارج الصحيح: (أَنْ يُحَرِّضَهُم)(٣).

وفي الحديث دليل على وجوب الرفق بالناس، وأنه لا ينبغي أن يعمل الإمام عملا ينفُر منه الناس ، إذا كان لتركه مَساغ، وفي الحديث دليل أن ما قال ابن عباس يترك كما تركه النبي ﷺ، له وجه، وكذلك قوله: (لَنَقَضتُ الكَعْبَةَ) من نقضه، کان لنقضه وجه.

وقيل (الخَلْف): الباب الذي يخلُف الباب الذي كان، (فَتَحَامَاهُ النَّاسُ) أي: حذره الناس، قال بعض أهل العلم(٤): في الحديث من الفقه: مداراة من يُتّقى عليه تغيُّر حاله في دينه، والرفقُ بالجاهل مالم يكن ذلك في معصية الله، وإنما منع الخلفاء بعد رسول الله ﷺ أَن يبنوه اشتغالُهم بالجهاد، وقوله: (لَولَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ) حدثان: مصدر حدث، کقولك: حرمته حرمانا.

(١) حديث عائشة: أخرجه برقم: ١٣٣٣، وأخرجه البخاري: ١٥٨٥.

(٢) روي كذلك: (يجربهم) بدل (يجرئهم)، وروي: (يحربهم) بدل (يحزبهم)، ينظر مشارق الأنوار: ١٤٥/١.

(٣) يبدو أن هذا تصرف في الحديث بالمعنى، كما وقع عند ابن الأثير تاريخه: ٢٢٢/٣.

(٤) القنازعي في تفسير الموطأ: ٦٣٣/٢.

251