239

التحرير في شرح مسلم

Tifaftire

إبراهيم أيت باخة

Daabacaha

دار أسفار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1442 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

ومن باب وجوب السعي بين الصفا والمروة

[١٥٣] حديث عائشة رضي الله عنها: (مَا أَتَمَّ اللهُ حَجَّ امرِئٍ وَلَا عُمرَتَهُ)(١) في هذه الأحاديث دلالة على أن السعي بين الصفا والمروة فريضة، إذ قالت عائشة رضي الله عنها: (مَا أَتَمَّ اللهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلَا عُمرَتَهُ لَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ)(٢)، وقولها: (طَافَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ، فَكَانَت سُنَّةً) أي: بيانا أنه عن الله تعالى، و(المشَلَّل) بفتح الشين وتشديد اللام: موضع.

ومن باب الصلاة بمزدلفة والتلبية حين يرمي جمرة العقبة

[١٥٤] قوله: (غَدَاةَ جَمعٍ)(٣) يريد بالجمع المزدلفة، وقوله: (الشِّعبَ الأَيسَر) يعني: الوادي الذي عن اليسار، وقوله: (الصَّلَاةُ أَمَامَكَ) يعني: سنةَ الصلاة في هذا الموضع بالمزدلفة.

وفي هذه الأخبار: دلالة أن المحرم إذا رمى جمرة العقبة؛ بعد الوقوف بعرفة بعد الزوال؛ فقد قضى أكثر أعمال الحج، ولذلك ترك التلبية؛ وهي شعار الإحرام بالحج، ولذلك قال العلماء: إن المحرم إذا جامع أهله بعد الوقوف بعرفة؛ وبعد رمي جمرة العقبة أن عليه بَدَنة، ويتم باقي حجه ولا يفسد عليه، وفيها: بيان كيفية الدفع من عرفات ومن المزدلفة.

**

(١) أخرجه برقم: ١٢٧٧، وكذلك البخاري: ١٧٩٠.

(٢) الثابت في الرواية: (لم يطف بين الصفا والمروة)، وعند ابن أبي شيبة ١٤٢٠٨: (لم يسع).

(٣) حديث أسامة بن زيد: أخرجه برقم: ١٢٨٠، وكذلك البخاري: ١٦٦٩.

239