التحرير في شرح مسلم
Tifaftire
إبراهيم أيت باخة
Daabacaha
دار أسفار
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1442 AH
Goobta Daabacaadda
الكويت
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
التحرير في شرح مسلم
Tifaftire
إبراهيم أيت باخة
Daabacaha
دار أسفار
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1442 AH
Goobta Daabacaadda
الكويت
وتحفى به وحفي به إذا بالغ في بره، وفي حديث عمر رضي الله عنه: (فَأَنْزَلَ أَوَيْسَ القَرَنِي فَاحْتَفَاهُ وَأَكْرَمَهُ)(١)، احتفاه أي: بالغ في إلطافه ومسألته، وفي حديث علي رضي الله عنه: (أَنَّ الأَشْعَثَ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ بِغَيْرِ تَحِيَّةٍ)(٢)، وقيل في التفسير: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ [الأعراف: ١٨٧]، أي: كأنك فرح بسؤالهم عنها، وقال مجاهد(٣): كأنك استحفَيت عنها السؤال حتى علمتها أي: أكثرت المسألة عنها، و(الأَصَيلِع): تصغير الأصلع.
وفي الحديث دليل أن الأخبار بعضها تعبُّد وبعضها يعلم علته، ولا يطلب لها علل إلا إذا كشفت عن عللها، و(الاستِلام): افتعال من السِّلام وهي الحجارة، وقيل: افتعال من السَّلام وهي التحية، قال أهل اللغة: استلمت الحجر إذا لمَسْته(٤).
**
[١٥١] وفي حديث جابر رضي الله عنه: (يَستَلِمُ الحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ)(٥)، المِحجَن: خشبة في طرفها انعقاف أي: اعوجاج، وقوله: (عَلَى رَاحِلَتِهِ) لأنْ يراه الناس، (ويَستَشرِف)(٦) يستشرف أي: يُشرف على الناس، وقد يكون الاستشراف بمعنى
(١) حديث وفود أويس على عمر عند مسلم برقم: ٢٥٤٢، وأما هذا اللفظ فإنما يتناقله أهل الغريب والشواهد اللغوية، ينظر: الغريبين: ٤٦٨/٢، غريب الحديث لابن الجوزي: ٢٢٥/١، النهاية: ١/٤١٠.
(٢) نفس المصادر أعلاه.
(٣) تفسير الطبري: ٢٩٩/١٣.
(٤) الغريب لابن قتيبة: ٢٢١/١، الغريبين لأبي عبيد: ٩٢٤/٣.
(٥) أخرجه برقم: ١٢٧٣، ورواه أبو داود: ١٨٨٠.
(٦) المحفوظ: (وليشرف) عند مسلم وغيره.
237