211

التحرير في شرح مسلم

Tifaftire

إبراهيم أيت باخة

Daabacaha

دار أسفار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1442 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

ومن باب الإهلال حين تنبعث به راحلته

[١٠٢] حديث ابن عمر رضي الله عنه: (لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمَسُّ إِلَّا اليَمَانِيَيْنِ)(١) إنما قيل: (الْيَمَانِيَيْنِ) لأنهما من ناحية اليمن، وهو الركن الذي فيه الحجر الأسود، والركن الذي يتصل به من ناحية مغرب الشمس، وكان يمَسهما في الطواف.

وقوله: (فَأَمَّا النَّعَالُ السِّبْتِيَّةُ) السِّبت: جلود مدبوغة بقرظ، والسِّبْتِيَّة منسوبة إليه، والسَّبْتُ: حلق الرأس(٢)، وفي الحديث: (يَلْبَسُ النَّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا) قيل كان يلبسها حين يتوضأ، وقوله: (وَأَمَّا الصُّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْبُغُ بِهَا) الثياب لا الشعر، وقوله: (يَنْبَعِثَ)(٣) أي: يقوم، وقوله: (إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ) يعني: رِكاب الناقة، ويكون من خشب، كما أن ركاب الفرس من حديد.

**

[١٠٣] وحديث ابن عمر رضي الله عنه: (بَاتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِذِي الْحُلَيْفَةِ مُبْتَدَأَهُ)(٤) يعني: وقت ابتدائه بالسفر؛ وخروجه إلى الحج.

(١) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: ١١٨٧، وأخرجه البخاري برقم: ١٦٦.

(٢) ذهب الأزهري إلى تفسير (السبتية) بهذا المعنى، أي إنها محلوقة الشعر، من سَبَت شعره، وتعقبه القاضي بقوله: (والسين في جميع هذه الكلمات مكسورة، والأصح عندي أن يكون اشتقاقها وإضافتها إلى السِّبت ؛ الذي هو الجلد المدبوغ، أو لدباغة بكسر السين في نسبتها، ولو كانت من السَّبت الذي هو الحلق - كما قال الأزهري وغيره - كان سَبتية بالفتح، ولم يروها أحد في هذا الحديث ولا غيرِه ولا في الشعر فيما علمته إلا بالكسر). الإكمال: ١٨٥/٤.

(٣) الرواية: (تنبعث)؛ أي راحلته.

(٤) أخرجه برقم: ١١٨٨، وأخرجه النسائي برقم: ٢٦٥٩.

211