التحرير في شرح مسلم
Tifaftire
إبراهيم أيت باخة
Daabacaha
دار أسفار
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1442 AH
Goobta Daabacaadda
الكويت
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
التحرير في شرح مسلم
Tifaftire
إبراهيم أيت باخة
Daabacaha
دار أسفار
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1442 AH
Goobta Daabacaadda
الكويت
وفي الحديث: (صُومُوا الشَّهرَ وَسِرَّه)(١) أراد وسطه، يعني: الأيامَ البيض، وقال الأوزاعي: سِرُّه أولُه، وقيل: العرب تسمى الهلال شهرا، قال ابن السكيت: سِرَار الشهر وسَرَاره بالكسر والفتح يعني: آخره، وقال الفراء: الفتح أجود(٢)، وروي: (مِنْ سُرَّةٍ هَذَا الشَّهْرِ)(٣) أي: من وسطه.
[٨٩] حديث ابن عمررضي الله عنه: «أَرَى رُؤْيَاكُم قَد تَوَاطَأَت فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ»(٤) أي: توافقت، وقوله: (تَحَرَّوا لَيْلَةَ القَدرِ) يقال: فلان يَتَحَرَّى الأمر أي: يَقْصِده، وقوله: (فِي السَّبعِ الغَوَابِرِ) أي: البواقي، قال الله تعالى: ﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾ [الشعراء: الآية ١٧١]، أي: الباقين، وفي رواية: (فَلَا يُغلَبَنَّ عَنِ السَّبْعِ الْبَوَاقِي)(٥) وقوله: (تَحَيَّنُوا لَيْلَةَ القَدرِ) الحِينُ الزمان، قليلُهُ وكثيرُه، وتَحَيَّنْتُه طلبت وقتَه، وحَيَّنْتُ الشاة جعلت لها وقتا في الحَلْبِ، قال:
إذا أُفِنتْ أَزْوَى عِيَالَك أَفْتُها * وإن حُيَِّت أَرْبَى على الوَطْبِ حِينُها(٦)
والأَفْنُ: ألا يجعل لها وقتا للحلب، وحان حين كذا، أي: قَرُب، قالت:
وَإِنَّ سلُّوِّي عَنْ جَمِيلٍ لَساعَةٌ * من الدّهرِ ما حانَتِ وَلا حان حِيثُها(٧)
(١) رواه أبو داود برقم: ٢٣٢٩.
(٢) الغريبين: ٨٨٦/٣، وقوله الأوزاعي عند البيهقي في السنن الكبرى: ٧٩٧٠.
(٣) رواه مسلم برقم ١١٦١، أورده في الباب الذي قبل (باب صوم سرر شعبان).
(٤) أخرجه برقم: ١١٦٥، وكذا البخاري برقم: ٢٠١٥.
(٥) الرواية بلفظ: (على السبع)، وهي بلفظ المؤلف عند ابن حبان ٣٦٧٦.
(٦) للمخبل التميمي، ينظر: الفاخر لأبي طالب ١٣٧، الأزمنة والأمكنة للأصفهاني ٣٠٩.
(٧) لبثينة بنت حباب القضاعية، يوم بلغها وفاة جميل بن معمر، ينظر: أمالي القالي ٢٠٢/١، الأغاني=
194