التحرير في شرح مسلم
Tifaftire
إبراهيم أيت باخة
Daabacaha
دار أسفار
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1442 AH
Goobta Daabacaadda
الكويت
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
التحرير في شرح مسلم
Tifaftire
إبراهيم أيت باخة
Daabacaha
دار أسفار
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1442 AH
Goobta Daabacaadda
الكويت
سَحا؛ على وَفق الروايتين هذا الأكثر، وروي: (سَخَّاءُ) بالمد على أن يكون تأنيث الأسَح، وإن لم يُستعمل الأسح، كما يقال: (ديمَةٌ هَطْلاء)(١) وإن لم يُستعمل الأهطل، وقوله: (لَا يَغِيضُهَا) أي: لا ينقصها ، يقال: غاض الماء وغِضْتُهُ أنا، وفي القرآن: ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ [هود: ٤٤]، أي: غاضه الله فغيض، وقوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ [الرعد: ٨]، أي: وما تنقص من التسعة الأشهر التي هي وقت الوضع.
وفي الحديث: دليل أنا نتقلب في نعم الله ليلا ونهارا، وأن ما بنا من نعمة فمنه، و(سَحّاء): لا ينصرف، و(اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) منصوبان على الظرف.
وقوله: (لَم يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ)؛ غاض [ .... ](٢) أي: لم ينقص عطاؤه، ويكون ما في موضع الرفع، ويجوز أن يكون ما في موضع النصب مفعول يَغِض، والفاعل الله، وغاض يكون متعديا، أي: ينقُص عطاؤه، وقوله: (وَبِيَدِهِ الأخرى القَبضُ) والبَسط والقبض يوسع ويُقْتر، وفي القرآن: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ [البقرة: ٢٤٥]، وقوله (يَرفَعُ وَيَخْفِضُ) أي: يرفع قوما ويضع آخرين، ويجوز أن يكون المعنى: يرفع القسط ويخفضه، أي: يَنْصُرُ القسطَ وأهلَه وقتا، ويُسَلّط الظَّلمةَ وقتا.
= قال القاضي عياض رحمه الله: (كذا ضبطناه - أي: سحاء - على القاضي أبي علي وغيره) [إكمال المعلم ، ٥٠٩/٣]
(١) مطلع قصيدة لامرئ القيس:
دِيمَةٌ هَطْلاء فيها وطَفٌ طَبَقُّ الأرْضِ تَحَرَّى وَتَدُرّ
والدِّيمة الهطلاء: المطر الدائم الغزير، ينظر ديوان امرئ القيس: ص ٧٨.
(٢) محو في الأصل بقدر كلمتين.
136