358

Al-Sira Al-Halabiyya - Insan Al-Uyoun fi Sira Al-Amin Al-Ma'moon

السيرة الحلبية إنسان العيون في سيرة الأمين المامون

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
من ذلك حيث لم يطلب منه ذلك ويمتنع.
وقيل لا بد مع ذلك من الإقرار بالشهادتين للمتمكن منه وحيث أدرك الرسالة فقد أسلم، وحينئذ يكون صحابيا.
ونقل بعضهم عن الحافظ ابن حجر أنه في الإصابة تردد في ثبوت الصحبة لورقة بن نوفل قال: لكن المفهوم من كلامه في شرح النخبة ثبوتها، وأنه يفرق بينه وبين بحيرا، بأن ورقة أدرك البعثة، وأنه لم يدرك الدعوة بخلاف بحيرا وهو ظاهر، والتعريف السابق يشمله هذا كلامه.
وتعريفه السابق للصحابي: هو من اجتمع بالنبي ﷺ مؤمنا. وعبارة شرح النخبة: هل يخرج أي من تعريف الصحابي من لقي النبي ﷺ مؤمنا به من لقيه مؤمنا بأنه سيبعث ولم يدرك البعثة محل نظر.
ولا يخفى عليك أن ما في شرح النخبة لا يدل لهذا البعض على أنه تقدم أن ابن حجر في الإصابة قال في بحيرا: ما أدري أدرك البعثة أم لا؟
ولا يخفى عليك ما تقدم عن ابن حجر من أن ورقة أدرك البعثة وأنه لم يدرك الدعوة، فإنه يقتضي أن البعثة عبارة عن النبوّة لا عن الرسالة، وأن الرسالة هي الدعوة لا البعثة.
وروى ابن إسحق عن شيوخه «أنه ﷺ كان يرقي من العين وهو بمكة قبل أن ينزل عليه القرآن، فلما نزل عليه القرآن أصابه نحو ما كان يصيبه قبل ذلك» هذا يدل على «أنه ﷺ كان يصيبه قبل نزول القرآن ما يشبه الإغماء بعد حصول الرعدة، وتغميض عينيه، وتربد وجهه، ويغط كغطيط البكر، فقالت له خديجة: أوجه إليك من يرقيك؟ قال: أما الآن فلا» ولم أقف على من كان يرقيه ولا على ما كان يرقى به.
واشتهر على بعض الألسنة أن آمنة، يعني أمه ﷺ رقت النبي من العين، ولعل مستند ذلك ما تقدم عن أمه أنها لما كانت حاملا به جاءه الملك، وقال لها قولي إذا ولدتيه:
أعيذه بالواحد من شر كل حاسد
والظاهر أنها قالت ذلك.
وعن أسماء بنت عميس رضي الله تعالى عنها أنها قالت: «يا رسول الله إن ابني جعفر أي ولديها من جعفر بن أبي طالب تصيبهما العين أفنسترقي لهما؟ قال نعم، لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين» .
فإن قيل بهذه الأمور علم ﷺ أن جبريل ملك لا جني، فمن أين علم أنه يتكلم عن الله تعالى؟ أجيب بأنه على تسليم أن قول ورقة المذكور وما تقدم عنه لا يفيده

1 / 360