302

Al-Sahih al-Mathur fi Alam al-Barzakh wal-Qubur

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

ضعيف، والرّوح لا تفنى وإنَّما تَبْلَى وتفنى أجسادها.
دخول الرّوح الجنّة قبل يوم القيامة
مِنَ النُّصُوصِ الصَّرِيحَةِ فِي دُخُولِ الرُّوحِ الْجَنَّة قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قوله تعالى: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)﴾ [الفجر]، وقولُ النَّبيِّ ﷺ: "إِنَّمَا نَسَمَةُ المُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ ... " الحديث.
الأرواح فِي الْبَرْزَخِ أَيْنَ تَكُون؟
الْكَلَامُ فِي الرُّوحِ مِمَّا يخفى ويَغْمُضُ، فالرّوح مِمَّا اسْتَأْثَرَ الله تعالى بِعِلْمِهِ، قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ [الإسراء].
وما نعلمه أنَّ الرّوح لها أَنْوَاع مختلفة من التّعَلُّقَات بِالبَدَن، فالنُّطْفَة بعد أن تقع فِي الرَّحِمِ وتمكث أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ يُنْفَخُ فِيهَا الرُّوحُ، ثمّ تتعلّق الرّوح بالبدن يوم يخرج الإنسان من رحم أمّه إلى هذه الدَّار، وتتعلَّق به يوم يخرج منها إلى دار البرزخ، وتتعلّق به يوم البعث، فهي باقية لا تموت كما تموت الأجساد.
والَّذي يعنينا مستقرّ الأرواح بعد مفارقتها البدن إلى يوم القيامة، وفي مستقرِّها خِلَافٌ كَبِيرٌ لأهل العلم، وَلَكِنَّ الدَّلِيلَ قَائِمٌ عَلَى مَا سنذكر، وإن كانت المسألة لا تقف عنده.
فالظَّاهر أنَّ أرواح الأنبياء في خير المنازل في أَعْلَى عَلِيِّينَ، فلمّا مَرِضَ ... النَّبِيُّ ﷺ المَرَضَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، قال ﷺ: "اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ

1 / 303