301

Al-Sahih al-Mathur fi Alam al-Barzakh wal-Qubur

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

ولم تتغيّر ولم تبدّل؟ قلنا نعم، وَلَكِنْ هَذَا لَيْسَ دَلِيلًا على أنَّ كلَّ شهيد لا يبلى، وإنّما هي كرامة من الله تعالى لذلك الإنسان شهيدًا كان أو صالحًا، وعلى ذلك إذا بلي جسد الشَّهيد وتغيَّر فهذا لا ينفي عنه الشّهادة، ولله الحمد.
الرّوح لا تفنى بفناء الجسد
المَيِّتُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالعَشِيِّ حَتَّى يَبْعَثَه الله إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ" (١)، أي هذا مكانك الذي تبعث إليه وتصله يوم القيامة. والْحَدِيثُ فيه أَنَّ الرُّوحَ لَا تَفْنَى بِفِنَاءِ الْجَسَدِ، وأنّها تنعَّم أو تعذَّب.
وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: "إِنَّمَا نَسَمَةُ (روح) المُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ ﵎ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ" (٢).
أمّا ما خرّجه ابْنُ السُّنِّيِّ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا دَخَلَ الْجَبَّانَةَ يَقُولُ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيَّتُهَا الْأَرْوَاحُ الْفَانِيَةُ ... " (٣)، فالحديث

(١) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ٩٩/رقم ١٣٧٩) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٢) أحمد "المسند" (ج ٢٥/ص ٥٧/رقم ١٥٧٧٨) إسناده صحيح.
(٣) ابن السّنّي "عمل اليوم واللّيلة" (ص ٥٤٥/رقم ٥٩٣) ضعيف، كذا قال الألباني في "الضّعيفة" (ج ٩/ص ٢٠١/رقم ٤١٨٦).

1 / 302