297

Al-Sahih al-Mathur fi Alam al-Barzakh wal-Qubur

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

ويلحق بهم من يتفضَّل الله تعالى عليه، عَنْ عُرْوَة، لمّا سَقَطَ عَلَيْهِمُ الحَائِطُ فِي زَمَانِ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ، فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: "لا والله مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيُّ ﷺ، مَا هِيَ إِلَّا قَدَمُ عُمَرَ ﵁ " (١).
بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ: "وَاسْتَخْرِجُوا عِظَامَ يُوسُفَ ﵇ - "
كيف الجمع بين قول النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ اللهَ ﷿ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ" (٢)، ومَا رُوِيَ: "وَاسْتَخْرِجُوا عِظَامَ يُوسُفَ ﵇ " ففي الحديث، قال النَّبِيُّ ﷺ:
"عَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: إِنَّ مُوسَى لمَّا سَارَ ... بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنَّ يُوسُفَ لمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ الله أَنْ لَا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا، قَالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟ قَالَ: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ، فَقَالَ: دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ، قَالَتْ: حَتَّى تُعْطِيَنِي حُكْمِي، قَالَ: مَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ: أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ، فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذَلِكَ، فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ: أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةٍ: مَوْضِعِ مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ، فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا المَاءَ، فَأَنْضَبُوا، قَالَتِ: احْتَفِرُوا وَاسْتَخْرِجُوا عِظَامَ يُوسُفَ، فَلَمَّا أَقَلُّوهَا إِلَى الْأَرْضِ

(١) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ١٠٣) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٢) أحمد "المسند" (ج ٢٦/ص ٨٤/رقم ١٦١٦٢) إسناده صحيح.

1 / 298