296

Al-Sahih al-Mathur fi Alam al-Barzakh wal-Qubur

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

وقد خرّج النّسائي الحديث بسنده عن أبي هريرة ﵁، وفيه: " ... فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ، فَيَسْأَلُونَهُ: مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، فَإِذَا قَالَ: أَمَا أَتَاكُمْ؟ قَالُوا: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ" (١).
فأرواح المؤمنين تلتقي بالجملة، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو ﵄، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: "إِنَّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ تَلْتَقِي عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ، مَا رَأَى أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ قَطُّ" (٢).
نَتن الميّت وبلاء جسده إلا الأنبياء وَمن ألحق بهم
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ الإِنْسَانِ بَطْنُهُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يَأْكُلَ إِلَّا طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ" (٣).
لكن أجساد الأنبياء لا تصبح رميمًا كسائر النَّاس، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: ... "مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَكَيْفَ تُعْرَضُ عَلَيْكَ صَلَاتُنَا وَقَدْ أَرِمْتَ؟ - يَعْنِي: وَقَدْ بَلِيتَ - قَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ" (٤).

(١) النّسائي "سنن النّسائي" (ص ٢٩٦/رقم ١٨٣٣) صحيح.
(٢) أحمد "المسند" (ج ١١/ص ٢١٢/رقم ٦٦٣٦) إسناده حسن.
(٣) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٩/ص ٦٤/رقم ٧١٥٢) كِتَابُ الأَحْكَامِ.
(٤) أحمد "المسند" (ج ٢٦/ص ٨٤/رقم ١٦١٦٢) إسناده صحيح.

1 / 297