كما يلزم عليه أن يكون النبي خرج من قبره، وخروج النبي ﷺ يلزم أن يقوم بالجهاد والدعوة إلى الله ﷿.
ويلزم عليه أن الذين يزورون القبر يأتون ويسلمون على مجرد القبر، وليس فيه النبي ﷺ لأنه قد خرج على رأيهم.
كما يلزم عليه أيضًا أن كل من رآه يقظة يكون صحابيًا فتدوم الصحبة في الناس إلى يوم القيامة.
وكل هذه لوازم عقلية تدل على بطلان هذا القول.
والمقصود من هذا المبحث بيان أن رؤية النبي ﷺ في المنام جائزة إذا رآه الرائي على صفته التي كان عليه ﷺ فعندئذ تكون رؤياه رؤيا حق، لأن الشيطان لا يتمثل به ﷺ.
وأما أن رآه على غير صفته، أو رآه يأمره بباطل فهي أضغاث أحلام، وقرائن تدل على عدم رؤيته ﷺ في المنام.
وأما رؤيته ﷺ في اليقظة بعد موته فهذه غير جائزة ولا ممكنة، إذ لا دليل عليها من الشرع ولا من العقل، بل الشرع والعقل يمنعان وقوعها.