معتبرا للعددين فوجدت الأمر على ما قرر وحرر والغلط في بعضها بين وفي بعضها لا يظهر كل الظهور كقول المصنف في أول ترجمة في كتابه : قال ابن شهاب : وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، فإنه أدخله في عدد المسندات ولم يدخلاه وموضع اللبس أنه معطوف على حديث عائشة قبله في أول ما بدئ به رسول الله ، ، وعجبت في مواضع كثيرة تفاوت فيها العدد وظهر فيها الغلط ظهورا بينأ لا احتمال فيه كما عجب هو رحمه الله تعالى فإنه ذكر أن كثيرا من المحدثين وغيرهم يستروحون بنقل كلام من يتقدمهم مقلدين له ويكون الأول ما أتقن ولا حرر بل يتبعونه تحسينا للظن به والاتقان يخلاف ذلك. ثم قال: فياعجباه لشخص يتصدى لعد أحاديث كتاب وله به عناية ورواية ثم يذكر ذلك جملة وتفصيلا فيقلد في ذلك .
وأما مسند أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري فالعمدة في عدد أحاديثه على ما رواه الأممة الحفاظ عن أبي فرسن الحافظ قال : كنت عند أبي زرعة الرازي فجاء مسلم بن الحجاج فسلم عليه وجلس ساعة فتذاكرا . فلما قام قلت له : هذا جمع أربعة آلاف حديث من الصحيح . قال أبو زرعة : فلمن ترك الباقي ؟ قال ابن الصلاح رحمه الله تعالى : أراد أن كتابه أربعة آلاف أصول دون المكررات ورأيت في كتاب (إيضا ح ما لا يسع المحدث جهله) للشيخ الفاضل عمر بن
Bogga 347