317

الرحلة الحجازية

الرحلة الحجازية

Gobollada
Lubnaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

من ينبع أخضر ، وأخبرني من طاف في شعابه أن فيه مياها كثيرة وأشجارا ، ومن رضوى يقطع حجر المسن ، ويحمل إلى الدنيا كلها ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «رضوى رضياللهعنه ، وقدس قدسه الله» (قدس بضم فسكون جبل بتلك الناحية) و «أحد يحبنا ونحبه» (1).

قلت : وحدثنا من يعرفون رضوى أنه مصيف كأحسن ما يوجد من مصايف الشام ماء وهواء ، وهو على مقربة من المدينة ، ومن ينبع ، وعلى ليلتين من البحر ، فلا يلزم لرضوى إلا تعبيد طريق تسير عليها السيارات ، ليعمر ، وتسكنه الناس وتقصده في أيام القيظ.

وقال الهمداني (267): الجبال المشهورة عند العرب المذكورة في أشعارها : أجأ ، وسلمى ، جبلا طيء ، وأبان (بفتح أوله)، وتعار (بفتح أوله)، ولبن (بضم فسكون) وقدس ، ورضوى ، وغزوان ، ويسوم ، وحراء ، وثبير ، والعارض ، وقنان (بفتح أوله) وأفرع (على وزن أفعل) والنير (بكسر النون) وعسيب ، ويذبل ، والمجيمر ، ولبنان ، واللكام.

ومن أنزه الجبال في الجزيرة : أجأ وسلمى جبلا طيء. قيل : إن أجأ اسم رجل ، وسلمى اسم امرأة ، وقيل : أجأ علم مرتجل ، وقيل : بل

وقالوا : إن المراد بحب أحد للنبي صلى الله عليه وسلم حب أهله ، وهم الأنصار رضياللهعنهم ، وجوز بعضهم حمله على الحقيقة لمعنى غيبي.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم «ونحبه» فجواز الوجهين فيه أظهر ، فإن الناس يحبون بلادهم وأوطانهم ، ويفضلون بعض جبالها ومواقعها الجميلة في الحب على بعض ، وأحب ما يحبون منها أهلها ، ولا سيما الآل والأصحاب والأحباب ، قال الشاعر :

ه. مصححه.

Bogga 353