الرحلة الحجازية
الرحلة الحجازية
وشبام تقدم ذكرها أيضا (2635) وذمار (2431) وبوعان (2936) وسوق الخميس (2372) ومناخة (2321).
فارتفاعات مثل هذه مهما يكن من وجودها في منطقة جنوبية لا يمكن إلا أن تكون المثل الأعلى في رقة الهواء ، وطيب المناخ ، والملاءمة للصحة ، وهذه الجبال هي عندي أوتاد البيت العربي ، لا في منعتها الطبيعية ومواقعها الحربية فحسب ، بل في بيئتها الصحية ، ونقاوتها الجوية ، إذ ذلك من أعظم العوامل التي تعتمد عليها الأسرة العربية في صيانة نفسها.
وهذه السلسلة الجبلية العالية ممتدة من بلاد الشام ، ومن أهم أقسامها وأطيبها نجعة جبال الشراة ، التي كانت معمورة جدا في صدر الإسلام ، والتي لها مستقبل كبير للعرب ، ومستأنف باهر لو خلصت من أيدي الإنكليز.
ولقد أقمت بقصبة معان شيع شهر في أثناء الحرب العامة سنة (1915) إذ كنت ذاهبا ومعي (120) مجاهدا من جماعتي إلى حرب الترعة ، منضما إلى الجيش العثماني الحجازي ، الذي كان يقوده وهيب باشا ، وسرنا من معان هبوطا مستمرا إلى قلعة النخل في صحراء التيه (1)، ولقد قطعت في تلك الرحلة جانبا من جبال الشراة ، وعرفت أي جبال هي ، وأي نجعة طيبة هنالك.
ومن حول وادى القرى في الحجاز جبال وأودية وعيون تقدم الكلام على شيء منها.
وفي جهات المدينة المنورة جبل رضوى الشهير ، قال أبو زيد : وقرب ينبع جبل رضوى ، وهو جبل منيف ، ذو شعاب وأودية ، ورأيته
Bogga 352