411

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

الوقت فتتكبر وتتعظم، فتنقض ما أعطت من العزوم، وتتغير عن حالها تلك، من الخضوع والذلة، فتتكبر وتعظم.

باب بم يعلم العبد أن نفسه قد تركت الكبر على الصدق ولا خدعة منها؟

قلت: فبم يعلم آنها قد وفت بعزومها، أو أنها ناقصة ها".

قال: بتفقدها عند الداعي من القلب إلى الكبر، وعند الأعمال التي يأنف منها المتكبرون، ويتعظمون عنها.

فأما الداعي من القلب إلى الكبر، فمثل الخطرة تهيج بالإعجاب بالنفس ، تدعو العبد إلى أنه خير من آخيه المسلم، وأن ينظر إليه بعين الازدراء والضعة، فعند خطرة الداعي إلى ذلك (1) ، يكون حذرا متيقظا ، رادا لما خطر بقلبه من ذلك فان أبت نفسه ذلك ذكرها صغر قدرهل، وما وجب عليها، وخاتمة حياتها، وما تخاف من سوء عاقبة الآخرة، وأنه لذلك مستوجب.

وأما بالجوارح، فإن أمره آمر ، أو نهاه ناه، أو ناظره مناظر ، فتبين له أن الحق ما قال من أمره أو نهاه أو ناظره، منع نفسه الرد لقوله، وحملها على القبول لقوله، والخضوع للحق إذ تبين له .

وكذلك إن أنف من اكتساب الحلال من الأسباب الوضيعة حملها على ذلك فإن أبت ذكرها ما وصفت لك (2) من صغر قدره وغيره.

وكذلك إن أبت حمل ما ينفعها مما يأنف من حمله المتكبرون ، كالشيء يحمله (1) في ط: بذلك.

(2) بل إن الكبار من أولي العلم والخالدين في تراث الإسلام فعلوا ذلك ولم يروه منقصة، فقد نزل أبراهيم بن آدهم عن الاامارة وعمل حصادا وحارسا للبساتين وحمالا ليعيش من الحلال الخالص .

Bogga 410