357

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

والأحاديث في ذلك كثيرة، وتركنا ذكرها كراهية التطويل.

قلت: فإذا ثبتت المعرفة بذلك فاتهم رأيه، كيف يتثبت حتى لا يخطىء قال: تعلم أن من كتاب الله آيات محكمات قد أجمع المسلمون على تفسيرها .

ومنه ما يشتبه ويمكن فيه التأويل ، وذلك الذي اختلف فيه .

ومنه مشتبه ولم يختلف فيه إلا أهل الزيغ الذين أخبرنا الله عز وجل أنهم يبتغون تأويله ابتغاء الفتنة (1) ، لما في قلوبهم من الزيغ والضلالة .

و كذلك سنة النبي بهذه المنزلة.

فليعلم العبد المريد للصواب، ليدين الله عز وجل به ، أن من الكتاب والسنة محكا ين التلاوة مفسرا بإجماع ، وأن ذلك واضح لا يجتاج فيه إلى النظر والبحث ، ولا يجب على النفس التهمة في قبوها واجتنابها إياه.

وأن الذي يكن فيه الخطأ والصواب لضعف ابن ادم وسهوه، وغفلته وغلبة هواه له وتزيين عدوه له : ما اختلف فيه ، أو حادثة يحتاج فيها إلى التمثيل والقياس على الكتاب والسنة والإجماع.

فعند ذلك يتهم نفسه، ويتثبت ولايعجل، إذ كان الخطأ في ذلك منه ممكنا فالعجلة وترك التثبت غرور وخطأ، وترك التفقد للدين والتحرز من القول على اله بغير (2) الحق، فلا يعجل، ويتنبت وهما يجترىء، ويتجنب ولايقبل.

ولا يعتقد ما يستحسنه قلبه وزين في عقله إلا من كتاب أو سنة، أو ما اجتمعت عليه الأمة، أو تأويل فيما اختلف فيه مشبه للكتاب والسنة والإجماع، أو قياس مساو إذا كان ممن يجوز له القياس والنظر ، وإن لم يكن ممن له أن يقيس ولا ينظر سأل العلماء ونظر في أقوالهم، وإلى ما ذهبوا إليه .

وإن كان ممن لا يحسن أن ينظر ويميز من الذين لا يعرفون حلالا من حرام (1) مثلا وردأن المنافق قالها عن المنسوخ إن محمدا يأمر أصحابه بأمر ينهاهم عنه غدا.

(2) في المطبوعة : لغير الحق.

357

Bogga 356