349

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

أحد أبدا من نفسه، لأن النفس لو تركت لما فعلت (1) ذلك، ولا كان منها، لأن حبتها كانت في خلاف ذلك حتى نبه الله عز وجل العقل فقهر به هوى النفس ، وعزم له على الرشد، فخالف محبة النفس وشهوتها .

لأن العبد لا يكاد (2) يأتي برتا إلا وشهوتها في ضده، ان قام الليل فشهوتها في راحتها من التعب، وفي نومها فرارا من السهر، وكذلك إن صام فشهوتها في الافطار، لما بنيت عليه من حب الغذاء من الطعام والشراب، وحبها الراحة إلى النكاح وغيره.

وكذلك جميع أعمال الطاعات، فلم تكن لتعملها (2) لو تركت ، فيذكر ويعترف أنما العمل من الله عز وجل نعمة أنعم بها عليه، لا ابتداء من نفسه ، وأن عليه في ذلك الشكر، وأنه غير قائم بالشكر على ذلك ، مقصر عن شكره (4) ، لم يستأهل ما من عليه به، بل يستأهل ان يسلبه، لتضييعه شكر نعم الله عز وجل عليه.

قلت: قد يكون من البر ما لا تعب عليها فيه، كالسكوت عن الخوض في الباطل، وكغض البصر، وترك الغيبة، (وترك الخوض) (5) في الآثام والفضول ، و الفكر في القلب والذكر.

قال : إن ذلك كله پثقل عليها، لأنه وإن لم يكن لها متعبا فإنه مشغل (لها) (7) عن محبتها وهواها ، لأن راحتها في محادثة الخلق واستراحتها لتخرج ما يجول في القلب، وكذلك غض البصر عن النظر إلى ما تهواه وتشتهيه .

و كذلك الفكر والذكر بالقلب للآخرة شاغل من النظر في راحة الدنيا والفكر (1) في أ: ما فعلت.

(2) في أ: لأن النفس لا تكاد تأتي برا .

(3) في ط: لتعمله.

(4) في أ: معترف بالتقصير عن شكره.

(5) ما بين الحاصرتين: سقط من المطبوعة.

(6) ما بين الحاصرتين: سقطت من المطبوعة.

349

Bogga 348