333

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

ورجاؤك للذي ايقظك ونبهك، وانقطع عنك العجب لفطنتك به ، وتخلصك من شره، وأقررت بالنعمة والتفضل للذي نبهك وأيقظك، حتى امتنعت من مكائد عدوك الذي آراد ان يكيدك.

فالعدو الذي اراد مكيدتك نفسك ، والذي أيقظك ونبهك ربك عز وجل، فكم من بلاء آرادته (1) بك ونازعتك إليه، وهممت به أو فعلته ، فنبهك الله عز وجل عليه، فتركته ولم تركبه، وما ركبت منه ندمت عليه وتبت إليه .

فان عرفتها ازددت لله عز وجل حبا ومودة، ولها بغضا ومقتا، وعلى الله عز وجل توكلا وثقة، ومنها إياسا، وإلى الله عز وجل طمأنينة ، ومنها حذرا ووجلا ولم تعجب بما عملته، ولم تضفه إلى نفسك إذا كانت محبتها في خلاف ما عملت من الخير ، ومحبتها فيما تركت من الشر، ولو تركت إلى محبتها صارت إليها .

فالذي ايقظك وأعانك على خلاف محبتها غيرها ، وهو الله عز وجل، فاعرفه عز وجل واعرفها ، فإنك إن عرفتها صدقتها ، وإن صدقتها ولم تداهنها ولم تمل مع هواها، صدقت الله عز وجل واتقيته، وأنبت إليه ووثفت به .

فاننهمها فيما خف (1) عليها من الخير من غير ان ينقطع منك الرجاء، فيدخلك الإياس والقنوط، ولكن انهم وفتش، وإن لم تعلم شيئا فاحد الله عز وجل، وكن وجلا ان يكون قد كان منها ما يكره الله عز وجل، فلم تذكره لغلبة هواها، وأحصاه مليكها عليها، مع الأمل في الله عز وجل ان يقبل منك ما عملت .

وإن كان منك امر مما يكره فيما عملت رجوت العفو عنه، ولم تترك الوجل والاشفاق من الا يعفو عنك ، وترجو بذلك الوجل العفو عنك والصفح، لأن من خاف الا يعفى عنه بصدق منه عغي عنه، ومن امن واغتر استوجب ان لا يعفى (1) في المطبوعة: إرادته خطأ (2) في المطبوعة: فاتهم ما خف.

Bogga 332