322

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

و كذلك طلب العلم تطلبه مع من لا تسلم معه، وتجالس عليه من لا تسلم معه، فلا تطلبه إلا وحدك، أو مع من تسلم معه.

وأما المجالسة للاجتماع له في بعض ذلك فلا يجوز أن تتركه فتترك العلم، ولكن كن منهم حذرا ، وأبدهم التحرز والاشمئزاز منهم. وإن وجب عليك حق فيهم فقم ا ال ا ا ال لا ل ل ل فتسلم في دينك، ويخلص لك طلب العلم بغير آفة ولا معصية تشوبه.

و كذلك الشريك في تجارتك أو صناعتك ، والأجير لك ، أو من أنت أجير له ، أو معامل له، افطم نفسك عن عادتها معه، وافطمه عن عادته معك، واحذر واحترز، ولا تستعن به على صلاح دنياك بفساد دينك.

فإن زللت في جميع ذلك فلا يمنعك ذلك من أن تبادر التوبة ، فإنه لا غناء بك عن الرجوع والإنابة إلى ربك عز وجل ، فإذا كان عزمك قطع الأسباب من العباد وغيرهم، المزيلة لك إلى ما كره الله عز وجل فيما قمت به مما يجب لله عز وجل عليك فيهم، حمدت الله عز وجل على ذلك ، فإذا زللت استغفرت الله عز وجل وندمت وحذرت ذلك السبب، وتحرزت فيما يستقبل من تلك الزلة، وحذرت أمثالها، فخشيتك إن شاء الله عز وجل مشكورة، إذا فعلتها رجاء الله عز وجل وخوفا منه ، وذنبك مغفور إذا أتبعته بالتوبة، وصار لك عبرة وتحذيرا فيما تستقبل منه ومن آمثاله.

فلم تلبث - إن صدقت الله عز وجل - إلا قليلا حتى يقبل الله عز وجل عليك بعونته ، ويرحم منك مكابدتك ومجاهدتك نفسك له ، وتأيس نفسك منك ، وتأيس من كان يفتنك ويزيلك، وتقوى على طاعة ربك عز وجل.

فافعل في هذه الأسباب كما وصفت لك، وكل سبب يزيلك ويفتنك، فإن ذكر كل الأسباب يطول به الكتاب، والعاقل يجتزىء بالوحي دون التصريح وإنم قطعك الأسباب التي تزيلك، وإمساك جوارحك عما يكره ربك عز وجل حمية

Bogga 321