241

Al-Rawd Al-Nadir: The Biography of Imam Abu Ja'far Al-Baqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Daabacaha

مبرة الآل والأصحاب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
الحديث، فأعاده ثلاثًا فقلت: لا والله لا سألت أحدًا بعد هذا حاجة، فما لبثت أن جاءني برزق وفضل من عنده» (^١).
فأقول: يا بؤس من يؤمل غير الله ويا بؤس من يدعو غير الله، ويا بؤس من يستجير بغير الله، فإنه قد لجأ إلى العبد وترك المعبود، واعتصم بالناس ونسي رب الناس، فيا من تسأل غير الله اتِّق الله، واقتد بالنَّبي وبآل بيته وبصحابته، فو الله ما أشركوا مع الله أحدًا بدعائهم أبدًا، ولا يغرنَّك كثرة من ترى ممن ضلوا سواء السبيل فقد قال تعالى في كتابه العزيز ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ (^٢).
وقد قال أحد العلماء العارفين ﵀: «الزم طريق الهداية ولا يضرنك قلة السالكين، وإياك وطريق الغواية ولا يغرنك كثرة الهالكين».
وقد نقل عن «الباقر» ﵁ قوله: «ما اغرورقت عين بمائها من خشية الله ﷿ إلا حرّم الله جسدها على النار، ولا فاضت دمعة على خد صاحبها فرهق وجهه قتر ولا ذلة يوم القيامة، وما من شيء من أعمال الخير إلا وله وزن أو أجر إلا الدمعة من خشية الله، فإنّ الله يطفئ بالقطرة منها بحارًا من نار يوم القيامة، وإنّ الباكي ليبكي من خشية الله في أمة فيرحم الله تلك الأمة ببكاء ذلك المؤمن فيها» (^٣).

(^١) الأمالي للطوسي ص (٥٨٤).
(^٢) الأنعام (١١٦).
(^٣) الأمالي للمفيد ص (١٤٣).

1 / 250