233

Al-Rawd Al-Nadir: The Biography of Imam Abu Ja'far Al-Baqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Daabacaha

مبرة الآل والأصحاب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
ولنا في نبي الله أيوب ﵇ عظةٌ وعبره، فقد مسَّه الضر والمرض فلم يقدر على أن يدفعه عن نَّفسه إلا بدعاء الله ﷿، بل وإن خير الأنبياء محمدًا صلوات الله وسلامه عليه قد مسَّه الضر والمرض والضيق فلم يجد ملجأً وملاذًا إلَّا إلى الله ﷿، وكذا حال الأئمة «الباقر» وعلي وعمر والعباس وكل الصالحين ﵃ أجمعين.
ولا يغترن مغتر بخدعة شيطانية فحواها أنّ هؤلاء الذين يلجئون إلى الأولياء والصالحين إنما يستشفعون بهم لله لقربهم منه لا اعتقادًا لألوهيتهم فإنّه لعمري لهو عين فعل عبدة الأصنام، واقرأ معي هذه الآيات من كتاب الله وقارن بين فعل جهَّال هذا العصر وبين فعل جاهلية ما قبل الإسلام.
قال تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (^١).
قد يقول قائل أن المقصود بالشفعاء هم الأصنام فقط لا قبور الأولياء والصالحين، فأدعوه إلى قراءة قول الله ﷿: ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (^٢).

(^١) يونس (١٨).
(^٢) فاطر (١٤).

1 / 242