469

والأب الروحى للخبازين هو «عمر بن عمران البربرى» ، الذى نال الإجازة من سلمان الفارسى رضى الله عنه فى مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومات فى السابعة والثمانين من سنيه ، ودفن فى البقيع إلى جوار العباس رضى الله عنه.

وقد مضى هؤلاء الخبازين مدججين بالسلاح ، ووزعوا الحلوى والفطائر المختلفة على الناس ، ونثروا عليهم كذلك القطائف وسبح البقسماط والرغفان الكبيرة والمضفورة ، وهم يتمازحون ويتضاحكون ، ومر كبير الخبازين وبجانبه كبير الأعيان ، وفى أثرهم غلمان صباح مدججون بالسلاح ، وعبروا على نغمات الموسيقى العسكرية.

* (الفصل الثامن)

* طوائف القصابين

لهم 600 دكان ، يعمل بها 1800 قصاب. أبوهم الروحى «جوهر القصاب» ، وهذا هو اللقب الذى عرف به نصر القصاب ، الذى كان يكنى بأبى عقيل ، وهو مدفون فى بغداد.

ويذبح فى القاهرة يوميا 2200 من الغنم.

** طائفة العاملين «بالسلخانة» أى المذبح :

إنه مذبح حكومى يقع خارج باب الفتوح ، تذبح فيه كل ما فى القاهرة من خراف وعجول وما عز وجمال وجاموس. ويرأسه أمين وانكشارى جورباجى ، وإذا ما ذبحت الأغنام فى مكان آخر غرم ذابحها. ويعمل فى هذا المذبح 200 جزار انعدم النور من وجوههم ، وكل ما فى هذا المذبح من ذبائح فجلودها للدولة ، وهذا ما يلتزم به فلاح يسمى «على الجلاد».

** طائفة قصابى العجل :

لهم 60 دكانا ، يعمل بها 200 قصاب ، يبيعون كذلك لحم الجمال.

** القصابون اليهود :

لهم عشرون دكانا ، ويعمل بها 30 قصابا ، ولا يشترى منهم أحد. ولحمهم يبيعونه لذويهم من اليهود.

Bogga 473