317

وينشد المتبارون فنون الشعر من المثنى والمثلث والمربع والمخمس والمسدس والمسبع والمثمن والمعشر ، والقصائد ، والترجيع بند ، والمراثى ، والرباعيات ورد العجز على الصدر ، والغزليات ، وما قيل فى بحر الطويل ، وغير ذلك من مشكلات ، وكأن كل واحد منهم حسان وامرؤ القيس.

ثم تظهر مجموعة من صغار الدراويش الذين اتسموا بالوسامة والبدانة وقد حفيت أرجلهم وانكشفت رءوسهم يمسكون بما لديهم من الطبر والقضبان الحديدية ويكشفون عن رقابهم وأذرعهم البيض وهى كشمع العسل ويدخلون حومة المحبة ويذكرون ما قاله المتصوفة من اللطائف والأمثال الشيقة المستطرفة ، ويمزحون وكل منهم له مقدرته ، ويدخلون السرور على نفوس الحضور ، كما يذكرون النوادر الخاصة بمن يتعاطون المخدرات ، ويغيب الحضور عن وعيهم من الضحك كمن تعاطوا المخدرات.

وكل من يزور هذه التكية من العلمء يقرض الشعر عنها. حتى إنه فى عام 1081 عندما أقام إبراهيم باشا والى مصر قصرا شامخا فى أحد أركان القصر العينى يطل على ميدان الجريد نظمت هذه الأبيات وهى تاريخ القصر العينى :

تعالى الله حبذا هذا من قصر عظيم

أقيم عرشا على شاطئ النيل

إنه خاص بطريقة حاجى بكتاش وفى تكيته

وكأنما هو جنة المأوى

لقد طوفت فى الأقاليم السبعة ولم أجد له نظيرا

وكأنما صمم بنائه أستاذ الأزل

وبقى هذا القصر اسما لقصر إرم وقصر يوسف

ولقد أقام قصر الخورنق هذا إبراهيم باشا

Bogga 321