للمقصود منه في ذاته، والعَقْد الفاسد هو الذي اختلَّ منه بعض مقاصد الشريعة.
وقد يقع الإِغضاء عن خللٍ يسيرٍ، ترجيحاً لمصلحة تقرير العقود، كالبيوع الفاسدة، إذا طرأ عليها بعض المفوّتات المقرّرة في الفقه(١).
وقد كان الأستاذ أبو سعيد بن لبّ - مفتي حضرة غرناطة في القرن الثامن - یفتي بتقرير المعاملات، التي جرى فيها عرف الناس على وجهٍ غیر صحيحٍ في مذهب مالكِ، إذا كان لها وجهٌ ولو ضعيفاً من أقوال العلماء(٢).
□□□
(١) المُفَوَّتات للبيوع الفاسدة، هي: "حوالة الأسواق في غير الأرباع، وتلف عين المبيع أو نقصانها، وتعلّق حقّ الغير به، وطول المدّة السنين نحو العشرين في الشجر"، من كلام الإِمام ابن عاشور، مقاصد الشريعة، هامش ص ١٨٣، ر. أ: ما كتب على قول صاحب المختصر ص ١٩٧ - ١٩٨: "وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ... ؛ فإن فات ... بتغير سوقٍ ... وبطول زمانٍ ... " إلى قوله: "إلّ بتغير السوق".
(٢) مقاصد الشريعة الإسلامية ص ١٨٣، ر. أ: ص ١٨١.