221

Qaacidooyinka Nuuraaniya

القواعد النورانية الفقهية

Tifaftire

د أحمد بن محمد الخليل

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الْمُخَاطَرَةِ وَمَعْنَى الْقِمَارِ، وَأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا انْصَرَفَ إِلَى ذَلِكَ الْكِرَاءِ الْمَعْهُودِ، لَا إِلَى مَا يَكُونُ فِيهِ الْأُجْرَةُ مَضْمُونَةً فِي الذِّمَّةِ. وَسَأُشِيرُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ فِي نَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، ورافع أَعْلَمُ بِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ وَقَعَ، وَهَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - هُوَ الَّذِي انْتَهَى عَنْهُ عبد الله بن عمر، فَإِنَّهُ قَالَ لَمَّا حَدَّثَهُ رافع: " قَدْ عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا عَلَى الْأَرْبِعَاءِ وَبِشَيْءٍ مِنَ التِّبْنِ "، فَبَيَّنَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْرُونَ بِزَرْعِ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى بَلَغَهُ النَّهْيُ.
يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَرْوِي حَدِيثَ مُعَامَلَةِ خَيْبَرَ دَائِمًا وَيُفْتِي بِهِ، وَيُفْتِي بِالْمُزَارَعَةِ عَلَى الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ، وَأَهْلَ بَيْتِهِ أَيْضًا بَعْدَ حَدِيثِ رافع. فَرَوَى حَرْبٌ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ كليب بن وائل قَالَ: " أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ: أَتَانِي رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ وَمَاءٌ، وَلَيْسَ لَهُ بَذْرٌ وَلَا بَقَرٌ، فَأَخَذْتُهَا بِالنِّصْفِ، فَبَذَرْتُ فِيهَا بَذْرِي، وَعَمِلْتُ فِيهَا بِبَقَرِي فَنَاصَفْتُهُ؟ قَالَ: حَسَنٌ " وَقَالَ: حَدَّثَنَا ابن أخي حزم، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سعيد بن عبيد، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - وَأَتَاهُ رَجُلٌ - فَقَالَ: " الرَّجُلُ مِنَّا يَنْطَلِقُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ: أَجِيءُ بِبَذْرِي وَبَقَرِي وَأَعْمَلُ أَرْضَكَ، فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ فَلَكَ مِنْهُ كَذَا وَلِي مِنْهُ كَذَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَنَحْنُ نَصْنَعُهُ ". وَهَكَذَا أَخْبَرَ أَقَارِبُ رافع، فَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ رافع قَالَ: " «حَدَّثَنِي عَمَّايَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْرُونَ الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَنْبُتُ عَلَى الْأَرْبِعَاءِ أَوْ بِشَيْءٍ يَسْتَثْنِيهِ صَاحِبُ الْأَرْضِ، فَنَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. فَقِيلَ لرافع: فَكَيْفَ بِالدِّينَارِ

1 / 241