يَصِفْهما ، ولم يبيّن طبيعة محتوياتهما.
ومن المؤلّفات التي ذُكِرَتْ في هذا المجال كتاب «القواعد النورانية الفقهيّة» لشيخ الإسلام تقيّ الدين أبي العبّاس أحمد بن عبد الحليم بن تيميّة المتوفّى سنة (٧٢٨هـ)(١).
لكنّ هذا الكتاب ليس على نمط كتب القواعد الفقهية، وهو بالكتب الفقهيّة أشبه(٢).
وجاءت موضوعاته مرتّبة، وفق ترتيب موضوعات كتب الفقه. بدءًا بالطهارة والنجاسة، وانتهاءً بالأيمان والنذور. وقد احتوى الكتاب على فوائد كثيرة، وعلى طائفة من القواعد والضوابط والشروط التي لا يسمّى أكثرها قواعد، في اصطلاحات أهل هذا العلم(٣).
(١) هو تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام المعروف بابن تيمية الحراني ثم الدمشقي، ولد بحرّان، وتحوّل به أبوه إلى دمشق، فظهر نبوغه واشتهر بين العلماء، ثم ذهب إلى مصر، فتعصّب عليه جماعة من أهلها فسجن مدّة، ثم نقل إلى الاسكندرية، ثمّ أطلق فعاد إلى دمشق والشيخ - رحمه الله - من أبرز علماء الحنابلة ومجتهديهم، كان عالمًا بالفقه والأصول والحديث والتفسير والعربية وغيرها من العلوم. وكانت وفاته بدمشق سنة (٧٢٨هـ).
من مؤلفاته: «مجموعة فتاويه»، و«منهاج السنّة»، و«أصول التفسير»، و«درء تعارض العقل والنقل»، و«الإستقامة» وغيرها.
راجع في ترجمته: «الدُّرر الكامنة» (١٦٨/١)، و«شذرات الذهب» (٦/٨٠)، و«الأعلام» (١٤٤/١)، و«معجم المؤلفين» (٢٦١/١)، و«هدية العارفين» (١٠٥/١).
(٢) طبع كتاب «القواعد النورانية» بتحقيق الشيخ حامد الفقي بمطبعة السنة المحمدية سنة (١٣٧١هـ).
(٣) يحتوي الكتاب على طائفة مما سمّي بالقواعد والأصول. وقد أطلقت الأصول فيه على العبادات المعروفة. فالأصل الأوّل في الصلاة، والثاني في الزكاة، والثالث في الصيام، والرابع في الحج. أمّا القواعد فكانت خمسًا هي: القاعدة الأولى في صيغ العقود، والثانية في المعاقد حلالها وحرامها، والثالثة في العقود والشروط فيها، والرابعة في الشرط المتقدّم على العقد، والخامسة في الأيمان والنذور.