271

Al-Qawa'id Al-Fiqhiyya: al-mabadi, al-muqawimat, al-masadir, al-daliliyya, al-tatawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Daabacaha

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

العيد (ت٧٠٢هـ) أنّها غير مخلّصة، وأنّ الفروع لا يطّرد تخريجها على القواعد الأصولية)) (١). ومثل هذا الوصف لا تنعت به القواعد الأصولية، ولا سيّما من فقيه أصولي كابن دقيق العيد (ت٧٠٢هـ).

ومن المؤسف أنّ العلماء، على كثرة ما ألّفوا في القواعد الفقهيّة، لم يعطوا هذا الجانب من الموضوع حقّه من الدراسة، بل إنّ غالبهم أهملوه، ولم يتحدِّثُوا عنه، والكثيرون مّمن أشاروا، في مقدّمات كتبهم، إلى أهميّة هذه القواعد، كانت عباراتهم إنشائية، وغير واضحة المعالم في الدليليّة. وربّما أفصح بعضها بشيء من ذلك، كقول السيوطي (ت٩١١هـ):

«أعلم أنّ فنّ الأشباه فنّ عظيم، به يطّلع على حقائق الفقه ومداركه ومآخذه وأسراره، ويُتَمَهَّر في فهمه، واستحضاره، ويُقْتَدَرُ على الإلحاق والتخريج، ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة، والحوادث والوقائع التي لا تنقضي على ممرّ الزمان»(٢).

ومثل هذا الكلام يفهم منه أنّ القواعد الفقهيّة من مصادر الاستنباط، وأنّها صالحة للاستدلال، لكنّنا لا نلحظ أثر مثل هذا الكلام، في المجال التطبيقي، عند السيوطي (ت٩١١هـ)، ولا عند غيره.

***

(١) «الديباج المذهب» (ص ٨٧).

(٢) «الأشباه والنظائر» (ص ٦).

271