The Annotations and Benefits on the Explanation of the Creed
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
التفضيل بين البشر والارفعة قوله: (ورسل البشر)(1) إنما لم يتعرض للأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - لأنهم عندهم داخلون في الرسل، لأن الرسول والنبي على طريقة الحنفية (2) بمعنى واحد، وهو : إنسان بعثه الله - تعالى (3) - لتبليغ الأحكام، وتقدم موافقة الشارح لهم ، وأن الصحيح أن الرسول: من أوحي اليه ليبلغ غيره ، سواء عليه كتاب أو لا ، والنبي : من أوحي إليه ليعمل فيان بلغ لم يوصف بالرسالة لأن تبليغه من باب الأمر بالمعروف، لا من باب أنه ملجأ إليه من جهة الله تعالى- ماموربه.
قوله: (بل بالضرورة) (4) أي الضرورة الشرعية، وذلك أنه تواتر أمر تفضيلهم فقطع به لشهرة أدلته ، كقوله - تعالى - : {بل عباد مكرمورب}(5) وأنظارها مما عمهم به ولم يسثن أحدا و: { جاعل آلملتيكة رسلأ)(6) وتفضيل أفراد منهم بأعيانهم كقوله - تعالى-: نزل به الروخ الأمين)(7) ل( تنزل الملتيكة والروح فيها بإذن تتهم ) (6) وجتريل وميكتل(9).
قوله : ({ كرمت على }(10))(11) أي أن إبليس فهم من الأمر بالسجود تكريمه على من أمر بالسجودله، وأقره [383/1] الله - تعالى - على ذلك : قوله: (ول أنا خير منه)(12))(13) أي ولما أمر بالسجود له وامتنع وسئل عن سبب الامتناع ادعى أته خير منه، أي ومقتضى الحكمة أمر الأدنى بالسجود [ج /285] للأعلى فيتبغي أن لا أسجد، وتتمة هذا أن يقال لإبليس: نعم الحكمة أمر الأدنى بالسجود للأعلى، وأمر الله - تعالى- جار على هذه الحكمة وقد أمرك بالسجود له فهو خير منك وممن آمر بالسجود له غيرك، ولا قائل بالتفصيل بين الرسل في الأفضلية على الملائكة، فثبت أن أنبياء البشر أفضل من رسل الملائكة .
(1) شرح العقائد :205.
(2) شرح الفقه الاكبر للملا علي القاري : 178 .
(3) تعالى : زيادة من : (ج) .
(4) شرح العقائد : 205.
(5) سورة الأنبياء : من الآية 26 .
(6) سورة فاطر : من الآية 1 .
(7) سورة الشعراء: 193 .
(8) سورة القدر : من الآية .
(9) سورة البقرة : من الآية 98 .
(10) سورة الإسراء : من الآية 62 .
(11) شرح العقائد :206.
(12) سورة الأعراف : من الآية 12 .
(13) شرح العقائد : 206.
Bogga 789