602

The Annotations and Benefits on the Explanation of the Creed

النكت والفوائد على شرح العقائد

Noocyada
The Ash'aris
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

النكت والفوالد على شرح الشاند "كنا مع العلاء بن الحضر مي - - في غزاة فأصاب الناس عطش شديد وليس في السماء قزعة من سحاب فشكونا ذلك إليه فتوضا وصلى ركعتين وقال: يا حليم يا عظيم ارحمنا واسقنا، فأنشأت سحابة كأنها جناح طير فأفرغت فسقينا واستقينا، ثم خرجنا نريد الغزو فطلبنا سفينة فلم نجد فنزل العلاء بن الحضر مي فتوضأ وصلى ركعتين ثم قال: يا حليم يا عظيم اجزنا عليه ثم سمى ومضى في البحر ومن خلفه نحن(1) أربعمائة رجل ما أصاب الماء حافر دابة من دوابنا، ثم مات فدفناه في أرض سبخة ، فقال لنا بعض أهل الماء: أي رجل كان هذا الرجل فيكم؟

قلنا: من خيرنا وأفضلنا، قال: فإن هذه الأرض سبخة تلفظ الموتى فلا تعرضوا صاحبكم للسباع ، فقلنا فيما بيتنا: ما جزاء العبد الصالح أن تعرضه للسباع، فنبشنا عنه التراب فلم نجد في اللحد شيئا1)، وفيه عن محمد بن زياد عن أبي مسلم الخولاني أنه كان إذا غزا أرض الروم فمروا بنهر قال: جوزوا باسم الله ، ويمر بين أيديهم فيمرون بالنهر الغمر فربما لم يبلغ من الدواب إلا إلى الركب، أو بعض ذلك، أو قريب من ذلك، فإذا جاوزوا قال للناس: هل ذهب لكم من شيء؟ من ذهب له شيء فأنا له ضامن، فألقى [أ/ 280] بعضهم مخلاته عمدا، فلما جاوزوا قال الرجل : مخلاتي وقعت في النهر ، قال له : اتبعني ، فاتبعه فإذا المخلاة قد تعلقت ببعض أعواد النهر، فقال له: خذها، وفي فتوح بلاد فارس للكلاعي(2) [ب/270] وغيره(5): ولاح في جوف الليل القصر الأبيض، فقال ضرار بن الخطاب : الله أكبر، أبيض كسرى، هذا ما وعد الله ورسوله، وتابعوا التكبير حتى أصبحوا، وطلب سعد السفن ليعبروا، فإذا هم قد ضموها إليهم فلم يقدر منها على شيء، ودجلة قد طمى(4) ماؤها يتدفق جانباها، وأقاموا أياما يريدونه على العبور فيمنعه الابقاء على المسلمين، فسمعوا ليلا قائلا يقول: يا معشر المسلمين هذه المدائن قد غلقت أبوابها، وعيبت السفن، وقطعت الجسور، فيما تنتظرون؟ فربكم الذي يحملكم في البر هو الذي يحملكم في البحر، فندب الناس إلى العبور، فأتاه قوم لهم منه ذمة فقالوا: ندلك على موضع أقل غمرا، فدلوه على ديلماياء، وقيل: إن سعذا- يعني أمير الجيش سعد بن أبي وقاص- - رأى رؤيا كأن خيول المسلمين اقتحمت دجلة فعبرتها وقد أقبلت من المد بأمر عظيم، فجمع الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : إن عدوكم قد اعتصم منكم بهذا البحر فلا تخلصون إليه معه، وهم يخلصون اليكم إذا شاؤوا فينا وشؤونكم في (1) نحن: ساقط من (ب).

(يم) لم يذكر من نرجم للكلا عي كتابا له باسم فتوح فارس كما مر.

(3) الفتوح لابن أعثم الكوفي: 1 /214،213.

(4) كتبت في النسخ كلها طمأ، وهي في القاموس المحيط: طعى: علاء باب الواو والياء، فصل الطاء طمى، 1307.

Bogga 602