قال عبد الله بن عبد الحكم: وولد المدبر من أمته بمنزلته، يعتقون بعتقه ويرقون برقه(١).
قال الشافعي في هذه المسألة مرة بقول ابن عبد الحكم أن الولد بمنزلته، وقال مرة أخرى: ولد المدبر مملوك(٢).
قال عبد الله: ومن دبر جارية له فولدت فولدها بمنزلتها، ولا بأس أن يطأها(٣)، وكل ذات رحم فولدها بمنزلتها مكاتبة، أو مدبرة، أو معتقة إلى سنين، أو مخدومة، أو مرهونة، أو أم ولد، أو بعضها حر وبعضها مملوك(٤).
قال أبو حنيفة: كل معتق إلى أجلٍ من الآجال سوى المدبر فلصاحبه أن يبيعه قبل أن يأتي ذلك الأجل، وكل ما ولد في تلك المدة فولده رقيق، ولا يجب عليه العتق إذا جاء الأجل، ويكون الولد مملوكاً(٥).
قال عبد الله: وللرجل أن يستخدم مدبره ويؤاجره إن شاء، ويفعل به
(١) ((الموطأ)) (٨١٠/٢)، و((المدونة)) (٥١٤/٢)، و((بداية المجتهد)) (١٧٢/٤)، و((الاستذكار)) (٤٣٩/٧)، و ((الإشراف)) (٦٠/٧).
(٢) نقلهما ابن المنذر عنه في ((الإشراف)) (٦١/٧).
(٣) ((الموطأ)) (٨١٤/٢)، و((الاستذكار)) (٤٤٦/٧)، و((الإشراف)) (٦١/٧).
(٤) ((الموطأ)) (٨١٠/٢)، و((المدونة)) (٥١٤/٢، ٥٧٢)، و((الاستذكار)) (٤٣٤/٧)، و((بداية المجتهد)) (٤/ ١٧٢).
(٥) ((المبسوط)) للشيباني (٤٤٩/٣، ٤٧٦)، و((المبسوط)) السرخسي (١٥١/٧، و٤٤/٨)، و((بدائع الصنائع)) (١٢٢/٤، ١٥٧)، و((الاختيار)) (٤١/٤).