المعين على تفهم الأربعين
المعين على تفهم الأربعين
Tifaftire
دغش بن شبيب العجمي
Daabacaha
مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1433 AH
Goobta Daabacaadda
الكويت
خوفَ انجرارهِ إلى غيره، وتَرْكُهُ الغَنيمَةَ والسَّلامة ينافي حال المؤمن؛ إذْ لا أَمَانَ ولا إيمانَ لمن فاتَهُ ذلك، فللإنسان في كلامِهِ وسُكُوتِهِ رِبحان ينبغي تحصيلهما: كلام في خير، وسكوت عن شَرٍّ، وخَسَارَتان ينبغي تجنُّبهما: كلامٌ في شر، وسكوتٌ عن خيرٍ، وهذا راجعٌ إلى قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ٧٠].
وقوله ﵊: "أَمْسِكْ عليْكَ لِسَانَكَ" (١)، "وهل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على مَنَاخِرِهِمْ أو وُجُوهِهم إلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟! ".
وقوله: "كُلُّ كَلام ابنِ آدمَ عليه لَا لَهُ، إلَّا ذكْر اللهِ، أو أَمْرًا بمعروفٍ، أو نهيًا عن مُنْكَرٍ" (٢).
وقوله: "إنَّ الرَّجُلَ ليتكلَّمُ بالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ الله ما يُلْقِي لها بالًا يَهوي بها في النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا" (٣)، قال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨] ظاهِرُها يَشْمَلُ المباح أيضًا، وإن كان ابن عباس وغيره خصها بغيره.
(١) هذا والذي بعده جعلهما المؤلف حديثًا واحِدًا، والصّواب أنهما حديثان، أما هذا فهو من حديث عقبة بن عامر ﵁ قال: "قلتُ: يا رسولَ الله! ما النَّجاةُ؟ قال: أمسِك عليكَ لسانَكَ، ولْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وابكِ على خَطِيئَتِكَ".
رواه التِّرمذيُّ (٤/ ٢٠٨ رقم ٢٤٠٦)، وأحمد (٢٨/ ٥٦٩ رقم ١٧٣٣٤، ١٧٤٥٢)، وابن المبارك في "الزهد" (٤٣ رقم ١٣٤)، وهناد في "الزهد" (١/ ٢٦٥ رقم ٤٦٠)، وابن أبي الدُّنيا في "الصمت" (١٧٥ رقم ٢)، و"العزلة" (٤٨ رقم ١)، وعبد الله في زوائد "الزهد" (١٥)، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٠ رقم ٧٤١، ٧٤٣)، وابن البُنا في "الرسالة المغنية" (٤٧ رقم ٩)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٩)، والمستغفري في "فضائل القرآن" (٢/ ٧٣٦ رقم ١١٠١). وهو حديثٌ صحيحٌ، وقد حسَّنه التِّرمذيُّ، وصحح الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٥٨١ رقم ٨٩٠)، و"صحيح الترغيب" (٣/ ٨٤).
أَمَّا الذي بعده فهو قِطعةٌ من حديث معاذ سيأتي برقم (٢٩) في ضمن "الأربعين".
(٢) رواه التِّرمذيُّ (٤/ ٢١٢ رقم ٢٤١٢)، وابن ماجه (٢/ ١٣١٥ رقم ٣٩٧٤)، وأبو يعلى (١٣/ ٥٦ رقم ٧١٣٢، ٧١٣٤)، والحاكم (٢/ ٥١٢) من حديث أم حبيبة ﵂، والحديث ضعيف فيه أم صالح مجهولة. وقد استغربه التِّرمذيُّ، وضعّفه الألباني. انظر: "ضعيف الترمذي" (٤٢٤).
(٣) رواه البُخاريّ (٨/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ٦٤٧٧، ٦٤٧٨)، ومسلم (٤/ ٢٢٩٠ رقم ٢٩٨٨) عن أبي هريرة ﵁. وليس فيه: "سبعين خريفًا". =
1 / 216