211

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Tifaftire

دغش بن شبيب العجمي

Daabacaha

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
و"يَصْمُت" بِضمِّ الميم، قال أهل اللغة: صَمتَ يَصْمُتُ -بضمِّ الميم- صَمْتًا وَصموتًا وَصُمَاتًا، أي: سَكَتَ.
قال الجوهري: "ويُقال: أَصْمتَ بِمَعنَى: صَمَتَ، والصمْتُ: السكُوتُ. والتَّصْميتُ -أيضًا- التَسْكِيتُ" (١).
وادَّعَى بعضُهُم أَنَّهُ سَمِعَهُ بالكسر مُضارِعًا نحو: ضربَ يَضرِبُ ضربًا (٢).
ويفعل -بضمِّ العين- فيه دخل، كما نصَّ عليه ابن جِنِّي في "خصائصه" (٣).
وحقيقةُ "الصَّمت": السُّكوتُ مع القُدْرَةِ على النُّطقِ، فإنَّ تَوَقَّف فيه فهو العِي، وإن فَسَدَتْ آلةُ النطق فهو الخَرَسُ.
واللام في: "لِيَقُل"، و"لِيَصْمُت"، و"ليُكْرِم": لام الأمر.
ثانيها: المُرادُ به كمال الإيمان، أو المبالغة في ذلك خَرَجَا على الاستجلاب عليها، أو من التَزَمَ شرائع الإسلام لَزِمَهُ ذلك وهو راجعٌ إلى تعريف حقوق ذلك، وقد صحَّ: "مَا زَالَ جِبريلُ يُوصِيني بالجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُه" (٤).
وبالغَ بعضهم فجعله كالشريك في إثبات الشُّفْعَةِ لهُ.
ثالثها: الحديث اشتمل على ثلاثِ خِصال عظِيمَةِ النَّفع:
أُولاهَا: قول الخير والسُّكوت عن الشَّرِّ؛ لأنَّ قولَ الخير غنيمةٌ تربح، والسكوت عن الشَّرِّ غنيمةٌ وسَلامةٌ مِن وُقوع في محذُورٍ، أو مكروهٍ، أو مُباح

(١) "الصحاح" (١/ ٢٥٦)، وقوله: "قال أهل اللغة ... " هو من قول الجوهري أيضًا.
(٢) المُدَّعي هو الطوفى في كتابه: "التعيين" (١٣٤).
(٣) انظر: "الخصائص" لابن جني (١/ ٣٧٦، ٣٨٠)
(٤) رواه البُخاريّ (٨/ ١٠ رقم ٦٠١٥)، ومسلم (٤/ ٢٠٢٥ رقم ٢٦٢٥) عن ابن عمر ﵄.

1 / 215