148

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Tifaftire

دغش بن شبيب العجمي

Daabacaha

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
تَزَوَّجَها ﵊ قبلَ الهِجرة، وبَنَى بها بعدَ وقعةِ بدرٍ في السَّنَة الثانية، وقيل: في الأولى.
وماتت بعدَ الخمسين عن نيِّف وستين سنة (١).
وقولهم في عائشة وغيرها مِنْ أَزْواجِهِ: "أُمُّ المُؤْمنِين" أي: في الاحترام والتوقير، لا في الخَلْوَة، والمُسَافَرة، وحُرمَةِ نِكاح بناتِهِنَّ، ولا النظر، وقد أشبَعتُ الكلام علي ذلكَ في "شرح صحيح البخاري"، و"الخصائص" فليراجع منهما (٢).
ثانيها: معنى "أحْدَثَ" أتَى بِأَمْرٍ حَادِثٍ.
و"أَمْرُنا": دِينُنَا وشَرْعُنا، ويُطْلَق على الشأن، وجَمْعُهُ: أمورٌ، ومِنْهُ: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧] أي: مَا شأنهُ، ويُطْلَق ويُرادُ بهِ مَصْدَر: أَمَرَ، وجَمعهُ: أوامِر.
و"مَا لَيْسَ مِنْهُ" أي: لا يستَنِدُ إلى شيءٍ مِن أدلةِ الشَّرع.
فأَمَّا تفريع الأصول التي هي مِنهُ فإنَّ ذلكَ لا يتناوله هذا الردُّ: كَكِتابةِ القُرآن في المَصاحِف، وتحرير المَذَاهب، وكتب النَّحو، والحِساب والفَرائض وغيرها مِن العلوم.
"فهوَ ردٌّ" أي: مَرْدُودٌ عليه، غير مقبول منه ولا نُجِيزه، كالخَلْق بمعنى المخلوق، و"نَسجُ اليَمَن" أي: منسُوجه، ومنهُ الحديث: "الغَنَمُ والوَلِيدَةُ ردٌّ

(١) انظر في ترجمة أم المؤمنين ﵂: "تهذيب الكمال" (٣٥/ ٢٢٧)، و"السير" (٢/ ١٣٥ - ٢٠١).
(٢) انظر: "غاية السُّول في خصائص الرسول ﷺ) للمؤلف (٢٤٨ - ٢٥١).

1 / 152