386

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

((اليقين لا يزول بالشك))، لا قاعدة ((لا ضرر ولا ضرار)).

وقد علل علي حيدر (ت١٣٢١هـ) في شرحه لهذه القاعدة، لاعتبار المشروعية في القديم بقوله: ((لأن بقاء ذلك الشيء من زمن طويل دليل على أنه مستند إلى حق مشروع فيحكم بأحقيته))(١).

وعلى هذا فالذي يترك على حاله هو المشروع، أما ما لم يكن مشروعاً فلا يترك على قدمه، مهما تقادم عهده(٢).

ومثلوا لذلك بما لو كان ميزاب دار شخص يجري من القديم على دار شخص آخر، فإن صاحب الدار الثانية ليس له الحق بمنع صاحب الميزاب من الاستفادة من ميزابه، وكذلك لو أن بالوعة دار تمر على دار أخرى، فليس لصاحب الدار الثانية أن يسد تلك البالوعة، أو يمنع من مرورها بداره، لأنه لما كان ذلك قديماً يعتبر أن ثبوته كان مستنداً إلى حق شرعي، فلعل الدارين كانتا مشتركتين فجرى تقسيمهما، وكان من شروط التقسيم مرور ماء إحداهما بالدار الأخرى(٣).

وإذن فالبقاء شرطه المشروعية وعدم وجود حجة تستدعي تغييره، ولهذا فإنه لو كان القديم مخالفاً للشرع فلا يترك على قدمه مهما طالت مدته، وقد نصت المادة الأخرى على أن ((الضرر لا يكون قديماً))، ولهذا تنتفي إزالته.

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها

أركان هذه القاعدة واضحة باعتبارها قضية حملية موجبة، فموضوعها الذي هو ركن القاعدة الأول ((القديم)) ومحمولها الذي هو ركنها الثاني ((يترك على قدمه)).

(١) درر الحكام ٢١/١.

(٢) المصدر السابق ٢٢/١.

(٣) درر الحكام ٢٢/١.

384