385

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

المعنى اللغوي في معنى القاعدة، وقريب منه ما مضى على وجوده زمن طويل(١)، أما القول بأنه ما لا أول له فهو أقرب إلى كلام المتكلمين منه إلى كلام الفقهاء.

يترك: الترك رفض الشيء قصداً واختياراً، نحو قوله تعالى: ﴿وَأَتْرُكِ اَلْبَحْرَ رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤]، أو قهراً أو اضطراراً، نحو قوله تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّتٍ﴾ [الدخان: ٢٥](٢)، والترك المفارقة، تقول: تركت الرجل فارقته، واستعير للإسقاط في المعاني، فقيل ترك حقه، إذا أسقطه، وترك ركعة من الصلاة لم يأت بها، إذ هو إسقاط لما ثبت شرعاً(٣).

والمراد من الترك في القاعدة: إبقاء الشيء على حاله ومفارقته دون التعرض له.

والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن الشيء الذي لا يوجد من يَعرِف أولَه يبقى على حالته التي هو عليها، إن وقع تنازع بشأنه، أي بلا زيادة ولا نقص، ولا تغيير ولا تحويل(٤)، ونص بعض من فسر القاعدة على أن المراد: ((القديم المشروع))(٥)، وتوجيه ذلك أنه لحسن الظن بالمسلمين، يعد هذا القديم موضوعاً بوجه شرعي(٦)، وعملاً بقاعدة ((الأصل بقاء ما كان على ما كان)) يترك على حاله، فقاعدة ((القديم يترك على قدمه)) متفرعة عن قاعدة ((الأصل بقاء ما كان على ما كان)) وبينهما العموم والخصوص المطلق، إذ بقاء ما كان على ما كان شامل للقديم والحديث(٧)، وعلى هذا التفسير تكون هذه القاعدة مما بني على قاعدة

  1. المعجم الوسيط.

  2. التوقيف على مهمات التعاريف ص ٩٦.

  3. المصباح المنير.

  4. شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٤٩.

  5. شرح المجلة للأناسي ٢٣/١.

  6. المصدر السابق.

  7. المصدر السابق.

383