372

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

والمعنى الإجمالي للقاعدة: أنه إذا وجد أمران فاسدان أو سيئان أو هما من الظلم أو الضرر أو ما شابه ذلك، وكان أحدهما أعظم من الآخر فساداً فإن على من واجه ذلك أن يختار أسهل وأخف هذين الأمرين الفاسدين.

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

هذه القاعدة جملة فعلية، وفعلها مبني للمجهول، فالمسند إليه، أو نائب الفاعل فيها، هو أهون الشرين، فيكون ركنها الأول الذي هو موضوع القضية أهون الشرين، وركنها الثاني، أي محمولها: يختار، وهي قضية مهملة تنحل منطقياً إلى قضية جزئية أو كلية، والأقرب للقواعد أن تكون كلية، فيكون معنى القاعدة، كل ما كان أهون الشرين فإنه مختار.

وشروطها كشروط القضية السابقة، لكنها تحتاج إلى شرط آخر هو تحديد الأهون من الشرين ليقع اختياره، أي أن من شروطها أيضاً أن يكون ما يتم اختياره هو أهون الشرين فعلاً.

الفرع الثالث: الأدلة على القاعدة:

يمكن أن يستدل على هذه القاعدة بما يأتي:

١ - بالأدلة التي ذكرت للقاعدة السابقة ((الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف)) لأنها في معناها.

٢ - واستدل لهذه القاعدة بقاعدة ((من ابتلي ببليتين يأخذ بأيتهما شاء فإن اختلفا يختار أهونهما))، ووجه ذلك: أن مباشرة الحرام لا تجوز إلا للضرورة، ولا ضرورة في ارتكاب الزيادة(١).

(١) درر الحكام ٣٧/١، وشرح المجلة للأتاسي ٦٨/١، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ١/ ٩٨.

370