366

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

ولكن من الوجهة الواقعية ينبغي أن نفترض ركناً ثالثاً في القاعدة، وهو المتضرر، أو من يحتمل أن يقع عليه الضرر.

وشروط هذه القاعدة هي ما سبق ذكره في القاعدة الأم من الشروط، ولكن يضاف هنا شرط آخر، وهو أن ما يزال به الضرر ينبغي أن لا يكون ضررياً مساوياً للضرر المزال، أو أشد منه.

كما يشترط لتطبيقها أن لا يعارضها ما هو مثلها أو أقوى منها، ولهذا فإن قلع الأنصاري لنخل سمرة لا تنطبق عليه القاعدة(١)، وإن كان قلع نخله ضرراً، لأن هذا معارض بالنص، ولكونه إضراراً بحق.

الفرع الثالث: الأدلة على القاعدة:

يمكن أن يستدل لهذه القاعدة بالعقل، إذ ليس من شأن العقلاء أن يرفعوا أمراً بأمر آخر مساوٍ له، إذ يعد ذلك من العبث، أو العمل الذي لا جدوى منه، إذ إن ذلك ليس من شأن العقلاء.

ولأنه لو أزيل الضرر بالضرر لم تصدق قاعدة ((الضرر يزال))، وقد وردت هذه القاعدة عند بعض العلماء بصيغة ((الضرر لا يزال بالضرر))(٢).

الفرع الرابع: من تطبيقات القاعدة:

١ - إذا بنى شخص داراً على ساحة مغصوبة، وكانت قيمة البناء أكثر من قيمة الساحة، فإنه لا يؤمر الباني بهدم بنائه، وإنما يتملك الأرض بقيمتها، لأن الضرر لا يزال بمثله، ولا بالأشد منه(٣).

٢ - لو وقعت جوهرة في محبرة، ولم تخرج إلا بكسرها، كسرت وعلى صاحبها الأرش، ولو كان الكسر بفعل صاحب المحبرة فلا شيء في ذلك(٤).

(١) سبق تخريجه في الاستدلال على القاعدة الأم.

(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٩٥.

(٣) شرح المجلة للأتاسي ٦٤/١.

(٤) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٩٥.

364