362

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

والإمكان: المراد به، هنا، التيسير والاستطاعة(١).

والمعنى الإجمالي للقاعدة: أنه يجب إبعاد الضرر وتنحيته، إما بمنع وقوعه ابتداء، أو برفعه بعد وقوعه، بالقدر المستطاع، فإن أمكن دفعه بالكلية فبها، وإلا فبقدر ما يمكن، فإن كان مما يجبر بعوض جبر(٢) به.

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

أركان هذه القاعدة باعتبارها قضية حملية اثنان من الوجهة المنطقية، هما الموضوع والمحمول، فموضوعها الضرر، ومحمولها دفع الضرر بقدر الإمكان، غير أنه لا بد لنا من الوجهة الواقعية أن نفترض ركناً ثالثاً هو المتضرر، أو من يحتمل وقوع الضرر عليه.

أما شروطها فتؤخذ من شروط القاعدة الأم، ولا سيما ما يتعلق بالموضوع، أي بتحقق وجود الضرر ووقوعه، أو احتمال وقوعه، وكونه حقيقياً لا متوهماً، وأن لا يترتب على إزالته إحداث ضرر مثله أو أشد منه، وأن لا يكون الضرر مقصوداً للشارع لحكمة يعلمها، وأن لا يكون الضرر يسيراً مما يغتفر.

ويشترط لتطبيقها أن لا يعارضها ما هو مثلها أو أقوى منها.

الفرع الثالث: الأدلة على القاعدة:

يمكن القول إن ما ذكر من الأدلة على القاعدة الأم ((لا ضرر ولا ضرار)) هي أدلة لهذه القاعدة، ولكل القواعد المتفرعة عنها، لكن طائفة من العلماء المعاصرين ذكروا لهذه القاعدة أدلة خاصة، نذكر فيما يأتي بعض ما قيل في ذلك.

(١) المصدر السابق.

(٢) شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ١٥٣.

360