353

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

غالباً، أي أن باستطاعته الاحتراز عن ارتكابه(١).

ب - والاتجاه الثاني: يعتمد في تفسير الخاص والعام من الضرر على انتشار الضرر أو عدمه، فالضرر العام ما عمّ الناس كلهم، والضرر الخاص ما تناول بعض الأشخاص، أو بعض البلدان، أو بعض الأزمان.

وهذا التفسير للضررين أقرب إلى معنى العام والخاص، سواء كان من حيث اللغة أو من حيث الاصطلاح. لكن الإمام الشاطبي (ت ٧٩٠هـ) يرى أن التقسيم من هذه الوجهة غير مقبول، وأنه يصعب التمثيل له؛ لأن الأحكام الشرعية عامة ولا يتصور فيها أن تكون خاصة بإنسان واحد أو قوم معينين.

وكلام الشاطبي (ت ٧٩٠هـ) هذا لا يسلّم له، فهناك فرق بين ضرر عام لا يلحق ناساً دون ناس، أو قطر دون قطر، أو زمناً دون زمن، بل يعم الناس كلهم، كالمجاعة العامة التي تحصل بسبب الحروب أو الأزمات الاقتصادية، أو أي سبب آخر، وبين مجاعة لا تصيب إلا فرداً أو أفراداً معينين، ولهذين النوعين من الضرر أمثلة كثيرة وصور متعددة، خلافاً لما قاله الشاطبي (ت ٧٩٠هـ) - كَّشُ -.

والضرر في الحالتين مطلوبة إزالته، سواء كان من قبل الدول، بالعمل على إزالة أسبابه، ومساعدة المتضررين، أو من قبل من له قدرة وطَوْل على العمل على ذلك.

لكن بعض العلماء يرى أن الضر العام يزال مطلقاً بلا تفصيل فيه بين الفاحش وغير الفاحش؛ لأن كونه عاماً يكفي لاعتباره فاحشاً، كما لو كان لدار مسيل ماء أو أقذار في الطريق العام يضر بالمارين، أو غرفة وطيئة بارزة تمنع الناس من المرور تحتها لانخفاضها، فإن كل ذلك يزال مهما كان قديماً.

(١) الموافقات ٢/ ١٦٢.

351