342

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الآخرين، إن أمكن، أو بضرر أخف منه.

وإزالة الضرر بمثله أو بأشد منه لا تجوز شرعاً ولا عقلاً، أما شرعاً فلنص الحديث، وأما عقلاً، فلأن إزالته بمثله أو بما هو أشد منه يعد نوعاً من العبث الذي يستقبح العقل مثله.

فالقاعدتان تمثلان شرطاً للعمل بالقاعدة الأم ((لا ضرر ولا ضرار)) أو ((الضرر يزال))، فهما قيدان فيها، وهما ليستا مترادفتين، أو متطابقتين تماماً، لأن قاعدة ((الضرر لا يزال بالضرر)) أعم من قاعدة ((الضرر لا يزال بمثله))، لأن الضرر قد يكون مثلاً، أو أقل، أو أكثر.

ومن أمثلة هذا الشرط :

أ - لو أُكره شخص بالقتل على قتل مسلم آخر، فإنه لا يحل له الإقدام على قتله، لأن الضرر الحاصل بقتله مساوٍ للضرر الذي يحصل بقتل المسلم الآخر، والضرر لا يزال بمثله(١).

ب - لا يجوز أن يأكل المضطر طعام مضطراً آخر(٢).

ج - لو تعسرت ولادة المرأة، والولد حي يضطرب في بطنها، وخيف على الأم، فإنه لا يجوز تقطيع الولد لإخراجه، لأن موت الأم أمر موهوم في تقدير بعض العلماء(٣).

د - لو أن شخصاً فتح حانوتاً في سوق وجلب أكثر المشترين لجانبه بصورة أوجبت الكساد على باقي أصحاب الحوانيت، فإنه لا يحق لباقي أصحاب الحوانيت أن يطالبوا بمنع ذلك

(١) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ٥٢٩/٢٨-٥٤٠، وشرح المجلة للأتاسي ٦٣/١.

(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٩٥.

(٣) شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ١٤٢.

340