339

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

والفرق بين هذا الرأي ورأي من قال إنّ المقصود نفي الحكم الضرري، أنّ المنفي أو المرفوع ابتداء، وفق رأي الخراساني (ت١٣٢٩هـ) هو متعلّق الحكم، أمّا على الرأي الآخر فإنّ المنفي فيه ابتداء هو الحكم نفسه، وتظهر ثمرة الخلاف بينهما في كل أمر لا يكون موضوع الحكم فيه ضررياً، ولكنّ الحكم نفسه هو الضرري.

المطلب الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

وفيه ثلاثة فروع:

الفرع الأول: أركان القاعدة:

على ضوء ما ذكرناه في بيان أركان القاعدة الفقهية وشروطها، فإن لهذه القاعدة ركنين هما الموضوع والمحمول الذي سنعبر عنه بالحكم.

إن القاعدة التي معنا وهي ((لا ضرر ولا ضرار)) قضية سالبة، وقد رجحنا في المقدمات، أو التمهيد، صحة كون القاعدة من القضايا السالبة، وعلى هذا فإن القضية ((لا ضرر ولا ضرار)) قاعدة ينطبق عليها ما ينطبق على سائر القضايا الكلية الموجبة، وعند النظر فيها نجد أن ركنها الأول الذي هو موضوع القاعدة المحكوم عليه هو الضرر والضرار، وأما ركنها الثاني، وهو محمول القاعدة فنفي الضرر والضرار، أو حكمهما بحسب تقدير العلماء لذلك، فمعنى القاعدة: أن الضرر والضرار ممنوعان، أو لا يجوز إحداثهما، أو أن الضرر والضرار ليسا موجودين، على حسب اختلاف العلماء في التقديرات وعدمها، وفي أنواع التقديرات.

ولَمّا كان الضرر لا بد له من محل يقع عليه فيمكن أن نضيفه إلی الركنين السابقين، فتكون أركان القاعدة التي معنا هي:

الموضوع: وهو الضرر والضرار.

والمحمول: وهو منفيان، أو لا أثر لهما.

ومحل الحكم: وهو ما يصلح، أو يمكن أن يقع عليه الضرر.

337