326

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الممتنع حقيقة، من دون حاجة إلى سؤال الخصم عنها، ولا حاجة إلى أن يدفع الخصم بأنّها ممتنعة حقيقة فلا تسمع، وأمّا دعوى الممتنع عادة فتحتاج إلى سؤال الخصم عنها، فإن دَفَعَ الدعوى بأنها لا تسمع لامتناعها بحسب العادة ردّها القاضي، عند ذلك، وإنما احتاجت إلى سؤال الخصم؛ لأنّ الخصم لو أقرّ بالمدّعى به لدى الحاكم، والحالة هذه، نفذ عليه، خصوصاً إن في بعضها ما يقتضي من المدعى عليه إقامة البيّنة على المدّعي بما يفيد امتناع مدّعاه عادة(١).

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

هذه القاعدة قضية موجبة مهملة، موضوعها الذي هو ركنها الأوّل ((الممتنع عادة))، ومحمولها الذي هو ركنها الثاني المحكوم به على الموضوع ((كالممتنع حقيقة)).

وشروطها شروط القاعدة الفقهية بوجه عام، ومن شروط تطبيقها أن يكون الموضوع ممّا يمتنع في العادة امتناعاً حقيقياً، لا تصوّراً وتوهّماً.

الفرع الثالث: دليل القاعدة:

إنّ الأخذ بما هو ممتنع الوقوع عادة، أخذٌ بما يفيد الشك، وقاعدة ((اليقين لا يزول بالشك)) تمنع من الأخذ بالشك، فلا يكون الأخذ بالممتنع عادة مقبولاً، ويُعدّ امتناعه في العادة كامتناعه على وجه الحقيقة والواقع.

الفرع الرابع: من تطبيقات القاعدة:

١ - عدم قبول دعوى شخص بأنّ الجنين الذي في بطن هذه المرأة قد باعه سلعة أو أقرّ له بأنّه اقترض منه مبلغاً ما(٢).

(١) شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ١٧٢، وانظر: القواعد الكلية والضوابط الفقهية للدكتور محمد عثمان شبیر ص ٢٥٨.

(٢) درر الحكام ٤٢/١

324