318

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

ومعنى القاعدة: أنه لا اعتداد ولا اكتراث بالتوهّم؛ فلا يبنى عليه حكم شرعي؛ بل يعمل بالثابت قطعاً، أو ظاهراً دونه(١).

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

أركان القاعدة

لهذه القاعدة كسائر القواعد ركنان هما موضوع القضية ومحمولها. فالركن الأول، أي: الموضوع المحكوم عليه هو التوهم. والركن الثاني، أي: المحمول المحكوم به على الموضوع هو لا عبرة، أي عدم اعتباره، كأنهم قالوا: التوهّم غير معتبر.

شروط القاعدة

يمكن القول إن ما سبق ذكره من شروط القاعدة بوجه عام، هي شروط هذه القاعدة أيضاً، وأهم تلك الشروط أن يكون التوهّم توهّماً حقيقياً، وليس على سبيل التوهّم بأنه توهّم.

الفرع الثالث: دليل القاعدة:

وقد علّل بعض شرّاح المجلة لهذه القاعدة بعدم استناد التوهّم إلى دليل عقلي أو حسي، بل هو أحط درجة من الشك، فهو باطل لا يثبت معه حكم شرعي، كما لا يؤخر لأجله حكم شرعي(٢).

فمثال ما لا يثبت معه حكم شرعي: من اشتبهت عليه القبلة، فصلّى إلى جهة لا على التعيين بدون تحرّ واجتهاد، لا تصح صلاته؛ لابنتائها على مجرد الوهم.

ومثال ما لا يؤخر لأجله حكم شرعي: ما إذا مات الشهود أو غابوا بعد أداء الشهادة، في المعاملات، فللحاكم أن يزكيهم ويحكم بشهادتهم،

(١) شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٢٩٩.

(٢) شرح المجلة للأتاسي ٢٠٩/١.

316