300

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

قولها، وإن قلن إنها ثيب فالقول قوله في الوصول إليها، مع أن الأصل عدم الوصول، لأن ظهور ثيوبتها مؤيدة لدعواه، فترك به الأصل(١)، لكن هذه الحالة لا تعدّ استثناء من القاعدة، بل هي لم تتحقق فيها شروطها.

الفرع الثالث: دليل القاعدة:

لم أجد من العلماء المتقدمين من ذكر دليلاً لهذه القاعدة، غير أنها لَمّا كانت من القواعد المتفرعة عن قاعدة اليقين لا يزول بالشك، وأن هذه القاعدة ثابتة عقلاً، إضافة إلى ثبوتها شرعاً، فإنه من الممكن أن يستدل لهذه القاعدة بذلك، فالعدم في الصفات العارضة يقيني، لكن الوجود مشكوك فيه، ومن أجل ذلك يؤخذ باليقين، ويترك الشك، فيكون الأصل في الصفات أو الأمور العارضة العدم(٢).

الفرع الرابع: تطبيقات القاعدة:

وسنقتصر من ذلك على طائفة من الأصول المبنية على القاعدة:

  1. الأصل السلامة(٣)، وهو معنى واسع يشمل الإنسان والحيوان والنبات وسائر الموجودات في العالم.

فالسلامة في الإنسان تشمل سلامة خلقه وتكوينه، ووجوده على أحسن تقويم، وسلامته من الأمراض عقلاً وبدناً(٤)، ومن الممكن أن نمثل لذلك بطائفة من الضوابط، ومنها:

أ - الأصل في المرأة البكارة(٥)، لأن الله خلق المرأة كذلك،

(١) شرح القواعد الفقهية ص ٧١.

(٢) المغني ١٢٠/٤، والهداية للمرغيناني ٢٦٥/٣، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٧٢.

(٣) المصادر السابقة

(٤) الدليل الماهر الناصح ص ٢٣٢.

(٥) شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٦٩، وشرح المجلة لسليم رستم باز ص ٢٢، وفتح القدير ١٣٦/٥، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٦٤.

298