The Detailed Explanation of Fiqh Principles
المفصل في القواعد الفقهية
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1432 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
Noocyada
•Legal Maxims
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
The Detailed Explanation of Fiqh Principles
Yacqub Ba Husaynالمفصل في القواعد الفقهية
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1432 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
به ضبط للحاجة، لأنه غير مانع من دخول أمور متعددة، في مجال التعريف.
وقد تكلم الأصوليون عن الحاجة في ضمن كلامهم عن المناسب منذ وقت مبكر، وكان من أوائل من نضج عنده الكلام عن مقاصد الشريعة، إمام الحرمين (ت٤٧٨هـ)، وفي خلال كلامه عن الكليات الخمس تطرق إلى الحاجة العامة فقال: ((إنها لا تنتهي إلى حد الضرورة، وهذا مثل تصحيح الإجارة فإنها مبنية على مسيس الحاجة إلى المساكن، مع القصور عن تملكها، وضنة ملاكها بها على سبيل العارية، فهذه حاجة ظاهرة، وغير بالغة مبلغ الضرورة المفروضة في البيع وغيره))(١)، وكلامه وإن لم يكن تعريفاً للحاجة إلا أنه ضرب الإجارة مثلاً لذلك، وشرْحُه وجهَ الحاجة منها يوضح أن الحاجة مما يفتقر إليه، ولكنها لا تبلغ مبلغ الضرورة.
وقد نهج جمهور الأصوليين على ترديد مثل هذا الكلام(٢)، لكن الشاطبي (ت ٧٩٠هـ)، كان أكثرهم كلاماً، وتوسيعاً في هذا المجال، ويؤخذ مما ذكره أن الحاجة في الأصل هي افتقار إلى الشيء الذي يوفر تحققُه رفعَ الضيق المؤدي إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، ولكنها لو لم تراع لم يدخل على المكلف الفساد العظيم المتحقق بفقدان المصالح الضرورية(٣).
والذي نخلص إليه من ذلك: أن الحاجة هي افتقار شديد إلى الشيء، كما أن الضرورة افتقار كذلك، لكن الفرق بينهما هو النظر في النتائج المترتبة على عدم تلبية كل منهما.
(١) البرهان ٢/ ٩٢٤ ((فقرة ٩٠٢)).
(٢) انظر على سبيل المثال: شفاء الغليل للغزالي ص ١٦١، والإحكام للآمدي ٢٧٥/٣، ومختصر المنتهى بشرح العضد ٢/ ٣٤٠، ٣٤١، وشرح مختصر الروضة ٣٨٥/٣، والإبهاج في شرح المنهاج ٥٧/٣، وجمع الجوامع بشرح الجلال المحلي ٢/ ٢٨١، وشرح تنقيح الفصول ص ٣٩١، ٣٩٢، وتيسير التحرير ٥٢/٤.
(٣) الموافقات ١٠/٢، ١١.
260