Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
لى الله عليه وسلم في رمضان سنة إحدى عشرة، فبينهما نحو ستة آشهر، وسنها تسع وعشرون سنة؛ أي: على القول الثاني، وقد أسر إليها النبي صلى الله عليه وسلم: أنها أول أهل بيته لحوقا به، فسرت بذلك، ودفنها علي ليلأ بوصية منها، واختلف في محل دفنها، والأشهر: أنها في قبة ولدها الحسن قرب محرابها، وكان القطب أبو العباس المرسي رحمه الله تعالى يجزم بهذا، قيل: فلعله كوشف به وروى أحمد في " المناقب" والدولابي: آنها اغتسلت ولبست ثيابأ جددا، واضطجعت وقالت : أنا مقبوضة الان، فلا يغسلني أحد ولا يكفني، فماتت، فامتثل علي وصيتها، لكن يعارضه: أنها أمرت فاطمة بنت عميس أن تغسلها(1)، وهلذه مقدمة : لأن الأصل عدم الخصوصية (وبيها) يعني: أولادها؛ الحسن، والحسين، ومحسنا- وهذا مات صغيرا وأم كلثوم، وزيب، وأولادهم إلى قيام الساعة، ولم يكن له صلى الله عليه وسلم عقب إلا منها، فانتشر نسله من جهة السبطين فقط، وأم كلثوم ولدت لعمر ذكرا وآنتى، وماتا صغيرين، ثم بعد عمر تزوجت بعون بن جعفر، ثم بعد موته بأخيه محمد، ثم بأخيه عبد الله، ولم تعقب منهم شيئا، ثم تزوج الأخير بأختها زينب، فولدت له عدة، منهم علي وأم كلثوم، وانتشر نسلهما، ولهم شرف أعلى من شرف أولاد عبد الله من غير زينب، وأدون من شرف أولاد الحسنين؛ لمزيتهما بما ورد فيهما، وللعباسيين والطالبيين شرف أيضا، ومن ثم لقب بالشرف كل عباسي ببغداد، وعلوى بمصر، ولجعفر الصادق ولد اسمه إسحاق، وتزوج السيدة نفيسة بنت الحسين بن زيد بن الحسن بن علي كرم الله وجهه، وله منها ولدان ولم يعقبا (ومن حوته العباء) وهم: النبي صلى الله عليه وسلم، وفاطمة، وعلي وابناهما، ومر لبعض هلؤلاء فضائل كعلي وابنيه رضي الله تعالى عنهم ومن فضائل فاطمة ما صح عن أبيها القائل تعالى في حقه : { وما ينطق عن الموى} : " إنما فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما آذاها ، وينصبني ما أنصبها"(2) ، " أحب أهلي (1) أخرجه الشافعي في " مسنده "( 1232).
(2) أخرجه الضياء في " المختارة "(274)، وأحمد (5/4) اواة الع سيورت
Bogga 547