Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
فقالت له، فاشتد غضبه ، وقال: "مروا أبا بݣر"(1).
وفي آخرى: أن الحامل لعائشة رضي الله عنها على ذلك خوفها تشاؤم الناس به بقيامه مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه (2).
وفي آخرى : أنه أمرهم بالصلاة وكان أبو بكر رضي الله عنه غائبا، فتقدم عمر، فكبر - وكان صيتا - فقال صلى الله عليه وسلم بعد أن أخرج رأسه مغضبا : "لا، يأبى الله والمسلمون إلأ أبا بخر" ثلاث(2) .
وفي آخرى: آنه فجر الإثنين يوم موته كشف سيف حجرته، فرآهم في صلاة الصبح وأبو بكر رضي الله عنه يصلي بهم، فتبسم وضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه، ظنأ أنه يريد الخروج إليهم، وهم المسلمون آن يفتتنوا في صلاتهم، فرحا به صلى الله عليه وسلم، فأشار إليهم بيده : أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر، فتوفي صلى الله عليه وسلم ضحي(4).
وفي البيت التلميح إلى هلذه القصة، قال العلماء : فيه أوضح دليل على أنه أفضل الصحابة مطلقا، وأحقهم بالخلافة ، وأولاهم بالإمامة، ومن ثم أجمعوا على ذلك؛ لأن تقديمه بحضرة المهاجرين والأنصار مع قوله : " يؤم القؤم أقرؤهم لكتاب ألله "(5) أي : أعلمهم بالقرآن.. صريح في أنه أعلمهم بالقرآن مطلقا، وقد استدل الصحابة انفسهم بهذا على أنه أحق بالخلافة، منهم علي، قال : لقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم آن يصلي بالناس وإني لشاهد وما آنا بغائب، وما بي مرض، فرضينا لدنيانا ما رضيه النبي صلى الله عليه وسلم لديننا.
وما أحسن قول من قال : صلى بالناس ثمانية أيام والوحي ينزل، فسكت الله، وسكت رسوله، وسكت المؤمنون!
(1) البخاري (179)، ومسلم (45/414) (2) احرجه مسلم (94/418)، وابن حبان (6874)، وأحمد (229/6) (3) أخرجه الضياء في " المختارة "(314)، وأبو داوود (4627)، وأحمد (322/4) (4) اخرجه البخاري (680)، ومسلم (419) 5) اخرجه مسلم (673)، وابن خزيمة (1507)، وابن حبان (2127).
Bogga 489