The Creed Encyclopedia
الموسوعة العقدية
Daabacaha
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
- العزم
صفةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله ﷿ بالسنة الصحيحة
الدليل:
حديث أم سلمة ﵁ في (صحيح مسلم)؛ قالت: «فلما توفي أبو سلمة؛ قلت: من خير من أبي سلمة صاحب رسول الله ﷺ؟! ثم عَزَمَ الله لي، فقلتها قالت: فتزوجت رسول الله ﷺ) (١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهل يجوز وصفه بالعَزْم؟ فيه قولان: أحدهما: المنع؛ كقول القاضي أبي بكر والقاضي أبي يعلى، والثاني: الجواز، وهو أصح؛ فقد قرأ جماعة من السلف: فَإِذَا عَزَمْتُ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [آل عمران:١٥٩]؛ بالضم، وفي الحديث الصحيح من حديث أم سلمة: (ثم عَزَمَ الله لي)، وكذلك في خطبة مسلم: (فعَزَمَ لي) اهـ (٢).
يعني ابن تيمية بخطبة الإمام مسلم قوله في المقدمة: وللذي سألتَ أكرمك الله حين رجعتُ إلى تدبره وما تؤول به الحال إن شاء الله عاقبةٌ محمودةٌ، ومنفعةٌ موجودةٌ، وظننتُ حين سألتني تجشُّم ذلك أن لو عُزِم لي، عليه وقُضِي لي تمامُه، كان أوَّلُ من يصيبه نفعُ ذلك إياي خاصةً قبل غيري من الناس لأسباب كثيرة يطول بذكرها الوصف اهـ فقوله: (لو عُزِم لي) أي لو عَزَمَ الله لي.
قلت: والعَزْمُ في حق المخلوقين عقد القلب على إمضاء الأمر، ولا نقول في حق الله: كيف؟ بل نثبته على وجه يليق بجلاله وعظمته، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ومعناه في اللغة: الجد وإرادة الفعل. صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص٢١٦
(١) رواه مسلم (٩١٨) (٥).
(٢) «مجموع الفتاوى» (١٦/ ٣٠٣).
2 / 163