The Creed Encyclopedia
الموسوعة العقدية
Daabacaha
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
- العز والعزة
صفةٌ ذاتيةٌ ثابتةٌ لله تعالى بالكتاب والسنة، و(العزيز) و(الأعز) من أسماء الله ﷿
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [البقرة: ١٢٩].
وقوله: وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ [آل عمران: ٢٦].
وقوله: فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا [النساء: ١٣٩]، إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا [يونس: ٦٥]، فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا [فاطر: ١٠]، وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [المنافقون: ٨]
الدليل من السنة:
حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ: «العز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته» (١).
حديث ابن عباس ﵁: «اللهم أعوذ بعِزَّتك» (٢).
حديث أنس ﵁: «لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العِزَّة فيها قدمه، فتقول: قط قط وعِزَّتك، ويزوي بعضها إلى بعض» (٣).
أثر عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر ﵄؛ أنهما كانا يقولان في السعي بين الصفا والمروة: (رب اغفر وارحم، وتجاوز عمَّا تعلم؛ إنك أنت الأعزُّ الأكرم) (٤).
قلت: فثبت بذلك أنَّ (الأعز) من أسماء الله الثابتة بالسنة؛ فهذا مما لا يقال بالرأي، و(الأكرم) ثابت بالكتاب والسنة انظر صفة (الكرم).
المعنى:
بوب البخاري الباب الثاني عشر من كتاب الأيمان والنذور بقوله: باب الحلف بعِزَّة الله وصفاته وكلماته، وفي كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون، وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ، ومن حلف بعِزَّة الله وصفاته.
فأنت ترى أنه يثبت صفة العِزَّة لله ﷿، ولذلك قال الحافظ: والذي يظهر أنَّ مراد البخاري بالترجمة إثبات العِزَّة لله، رادًّا على من قال: إنه عزيز بلا عِزَّة؛ كما قالوا: العليم بلا علم (٥).
قال الشيخ الغنيمان حفظه الله تعقيبًا: قلت: لا يقصد إثبات العِزَّة بخصوصها، بل مع سائر الصفات؛ كما هو ظاهر (٦).
وقال الغنيمان أيضًا: والعِزَّة من صفات ذاته تعالى التي لا تنفك عنه، فغلب بعِزَّته، وقهر بها كل شيء، وكل عِزَّة حصلت لخلقه؛ فهي منه اهـ (٧).
ومعنى (العِزَّة)؛ أي: المنعة والغلبة، ومنه قوله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ؛ أي: غَلَبني وقهرني، ومن أمثال العرب: (من عزَّ بزَّ)؛ أي: من غلب استلب (٨). صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص٢١٤
(١) رواه مسلم (٢٦٢٠).
(٢) رواه البخاري (٧٣٨٣)، ومسلم (٢٧١٧).
(٣) رواه البخاري (٦٦٦١)، ومسلم (٢٨٤٨).
(٤) رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٢٠)، والطبراني في «الدعاء» (٨٧٠)، والبيهقي (٥/ ٩٥). موقوفًا على ابن مسعود ﵁. وقال العراقي في «المغني» (١/ ٤٢٤): إسناده صحيح. وقال ابن حجر في «الفتوحات الربانية» (٤/ ٤٠١ - ٤٠٢): موقوف صحيح الإسناد. ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٢٠) موقوفًا على ابن عمر ﵄. وقال الألباني ﵀ في «مناسك الحج والعمرة» (ص٢٨): رواه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود وابن عمر ﵄ بإسنادين صحيحين. والحديث رواه الطبراني في «الأوسط» (٣/ ١٤٧) مرفوعًا بسند ضعيف من حديث عبد الله بن مسعود ﵁. انظر: «مجمع الزوائد» (٣/ ٢٤٨)، و«تلخيص الحبير» (٢/ ٢٥١).
(٥) «فتح الباري» (١٣/ ٣٧٠).
(٦) «شرح كتاب التوحيد» (١/ ١٥٠).
(٧) «شرح كتاب التوحيد» (١/ ١٤٩).
(٨) انظر: «معاني القرآن الكريم» للنحاس (٢/ ٢١٩).
2 / 162